إمتى.. الكهرباء.. إمتى؟

دينا ريان 7 اكتوبر 2019

تغيير حجم الخط

وكأنه يغنيها.. ظننت أنها أحد مطالع أغنية شعبية من العمالقة! «أوكا» وصاحبه «أورتيجا».. أو «بحليموس» فى رائعته الشعبية الأخيرة! أو الأسطى أسطاوى زعيم فى المونولوج الذى لم يخرج للنور بعد!!

 

ظل يكررها الأسطى «قائد» الميكروباص كلما نفخ فى وجه ميكروباصه شكمان مخروم من الشكمانات الأمامية والجانبية والعلوية للأتوبيسات العامة والمينى باصات العام أيضا..

 

وعندما تدخل أحد المواطنين فى محاولة للتواصل مع الأسطى عبده الذى أطلق على نفسه عبده مشتاق.. بدأ فى تفسير الشعارات التى يطلقها والأسئلة التى ينغمها ويمركزها.. وقال:

 

أيوه نعم.. حقيقى إنتم.. يقصدنا نحن ركاب الميكروباص الحزين.. أنتم أصحاب الدرجة العليوى لا تطيقون سماع سيرة الكهرباء لأنها تذكركم بفاتورة الكهربا الشهرية التى انضافت على فاتورة التعليم والدروس والـ.. والـ... والـ... وقعد الرجل يولول وإحنا قاعدين!

 

وكيف لا نحتمل وهو يرى أننا نحن أصحاب الدرجة العليوى فى المجتمع!! لكنه يرى أن دخول عصر كهرباء السيارات التى قد تشل الميكروباصات سوف تريحه وميكروباصه من البنزين وترحم صدره من استنشاق العادم بتاع البنزين وتنجد العالم من التلوث البيئى، ويكفينا التلوث السمعى والبصرى والصوتى والإحساسى والعاطفى.

 

وهنا.. وقفت وكأننى أقود معارضة ركاب هذا الميكروباص الحزين وسألته.

 

بناء على إيه افترضت أننا من النخب! 

 

بناء عليه إنت بتتكلم كلام المثقفين؟ وفى نفس الوقت بتشتغل سواق ميكروباص!

 

بناء على إيه بتلحن أغنية إمتى الكهربا إمتى وتتهمنا مستفزا بأننا ضد الكهربا ونعيم الكهربا!!

 

وجاء الرد.. على رأى سى عبد الحليم حافظ وقال سى عبده سواق الميكروباص وقال:

 

بناء على أننى خريج سياسة واقتصاد.

 

وللحديث بقية مع هذا الخريج سى الأسطى عبده مشتاق.

 

دينا ريان من النخب الميكروباصية

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>