هل يشجع قرار خفض أسعار الفائدة على تطوير صناعة السيارات في مصر؟

مها حسن 30 سبتمبر 2019

.

تغيير حجم الخط

أكد رؤساء البنوك والخبراء أن قرار لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري بخفض كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 1% للمرة الثالثة خلال هذا العام ليصل إلى 13.25% و 14.25% و13.75%، يعني دفع المزيد من رؤوس الأموال إلى السوق، وبالتالي المساهمة في تطوير الصناعات وعلى رأسها السيارات  التي تعد قاطرة الصناعة في أي دولة.  

 

وأشار الخبراء إلى أن قرارات خفض أسعار الفائدة المتتالية، جاء نتيجة لتحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم.

 

وقال عبد الحميد أبو موسي محافظ بنك فيصل الإسلامي إن قرار خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي للمرة الثانية علي التوالي بمعدل نحو 2.5•/• كان متوقعا بعد استهداف البنك المركزي والسياسة النقدية لمعدلات التضخم المرجوة حيث يعمل القرار على خفض تكلفة الاقتراض، ويخفض من تكلفة الاستثمار، مشيرا إلى أهمية وجود حوافز تشجيعية لدفع مناخ الاستثمار.

 

وأشار أشرف القاضي رئيس المصرف المتحد إلى عودة الاقتصاد المصري بقوة إلى الأداء الجيد والذي انعكس في خفض جديد للفائدة، وتحسن سعر الصرف وانخفاض معدلات التضخم و انخفاض معدلات البطالة، مؤكدا أن التوقيت الحالي يستطيع المصنعين والمنتجين الاقتراض بأسعار أفضل لدعم نشاطهم”، وبالتالي تطوير الصناعة، وبدء أنشطة جديدة كالصناعات المغذية للسيارات التي يحتاجها السوق.

 

وأوضح أنه مازال أسعار أدوات الدين الحكومية جاذبة للاستثمارات الأجنبية بالمقارنة بدول نامية أخرى، مشيرا إلى أن دوران عجلة الاقتصاد بمعدلات أسرع وبالتالي تزداد فرصة الزيادة في معدل نمو الناتج القومي.

 

وقال الدكتور مجدي عبد الفتاح الخبير الاقتصادي إن دفع الاستثمار يحتاج إلى خطوات أخري بجانب تخفيض الفائدة لتنشيط الأسواق والخروج من دائرة الركود الاقتصادي وليس بتخفيض سعر الفائدة علي القروض والتسهيلات فقط  بل لابد من تنفيذ حزمة من الإجراءات تتمثل في:

 

أولا: علي الحكومة أن تمنح مزيدا من الحوافز لرجال الأعمال تتمثل في إعادة النظر في أسعار مدخلات الإنتاج ومنها الغاز والكهرباء وخاصة أنه يوجد فائض في الاثنين

 

ثانيا:أن تمنح الحكومة مزيدا من التيسيرات والحوافز لنشاط التصدير.

 

ثالثا: أن تساهم الدولة في وضع ضوابط صارمة لاستقدام عمالة أجنبية، حتي يمكن استيعاب العمالة المصرية والحد من مشكلة البطالة.

 

رابعا: الاهتمام الكامل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وذلك بإنشاء بنك متخصص لهذا الغرض لتخريج كوادر وجيل ثاني وثالث من رجال الأعمال.

 

وأقول بنك متخصص لأن البنوك القائمة ليس لديها الوقت لمنح قروض صغيرة وملتزمة بمجموعة من الضوابط الصارمة في منح الائتمان ربما لا تتفق مع نوعية قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

 

خامسا: إلزام البنك المركزي لكافة البنوك العاملة بمصر بسرعة دراسة ملفات العملاء المتعثرين ومحاولة وضع التيسيرات اللازمة بإعادة التشغيل وإعادة جدولة المديونيات القائمة وتعويم هؤلاء العملاء أما بمنحهم قروض مساعدة بشروط ميسرة أو زيادة أجال القروض القائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>