المدير التنفيذي لمجموعة نيسان على وشك أن يغادر منصبه

أ ف ب 11 سبتمبر 2019

نيسان

تغيير حجم الخط

ذكرت وسائل إعلام يابانية أن المدير التنفيذي لمجموعة نيسان اليابانية لصناعة السيارات هيروتو سايكاوا الذي يواجه قضية الحصول على مكافآت تتجاوز ما يحق له، سيغادر منصبه بينما يفترض أن يعقد مجلس إدارة المجموعة اجتماعا بعد ظهر الإثنين.

وابلغ سايكاوا على ما يبدو عددا من مسئولي المجموعة بقراره. ولم يتقرر بعد موعد مغادرته منصبه ولا من سيخلفه، حسبما ذكرت صحيفة "نيكاي" الاقتصادية ووكالة الأنباء "كيودو".

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، لم تتمكن ناطقة باسم "نيسان" من تأكيد هذه المعلومات.

وذكرت مصادر عدة لفرانس برس أن اجتماع مجلس الإدارة حضره رئيس رينو ومدير نيسان جان دومينيك سينار وتييري بولوريه، في يوكوهاما بالقرب من طوكيو.

وعلى جدول أعماله خصوصا النتائج التي توصل إليها تحقيق داخلي لنيسان تناول خصوصا نظام مكافآت يسمى "حقوق تقييم الأسهم" ويشكل محور الجدل حول سايكاوا.

وكان سايكاوا استبق الأمور واعترف علنا الأسبوع الماضي بأنه استفاد في السابق من مكافأة تتجاوز المبالغ التي يحق له الحصول عليها، عبر هذه الإجراءات التحفيزية. وقد اعتذر باقتضاب "على الاضطراب الذي سببه" وأكد أنه ينوي إعادة المبالغ التي تلقاها بدون حق.

وذكرت وسائل الإعلام أن سايكاوا حصل على 47 مليون ين ياباني (نحو 400 ألف يورو) بشكل يثير الجدل في 2013، في إطار نظام المكافآت نفسه الذي يسمح بتقديم مبلغ نقدي يعادل الزيادة في سعر سهم المجموعة في فترة محددة.
- متوقف عن العمل منذ أشهر -

حاول سايكاوا تبرير حصوله على هذه المكافأة، بإلقاء اللوم على "النظام الذي أقيم في إدارة غصن" واستفاد منه رغما عنه، على حد تعبيره.

وكان كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة رينو ورئيس نيسان وكذلك رئيس تحالف نيسان ميتسوبيشي رينو أوقف في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في اليابان ثم اتهم بقضايا مالية. وقد أفرج عنه بكفالة ويستعد حاليا لمحاكمته التي يمكن أن تبدأ الربيع المقبل، كما قال محاموه.

لكن جريج كيلي المساعد السابق لغصن والذي اتهم أيضا في اليابان، تعمد سايكاوا تأجيل موعد تنفيذ نظام "حقوق تقييم الأسهم" في أيار/مايو 2013، مما سمح له بتضخيم مكافأته مع زياة أسعار أسهم نيسان بنسبة عشرة بالمئة.

ويواجه سايكاوا (65 عاما) وضعا صعبا منذ أشهر. فالمساهمون في "نيسان" يطالبون برحيله بسبب ارتباطه الوثيق بغصن الذي تمتع بحمايته لفترة طويلة ويدين له بتعيينه مديرا عاما للمجموعة في 2017.

وكان قد وعد في حزيران/يونيو بالاستعداد لمغادرة منصبه في أسرع وقت ممكن.

ويبدو أن "نيسان" ستشهد استقالة مسئولة أخرى، هي حسبما ذكرت وكالة انباء بلومبرغ ، كريستيان موراي المسئولة في المجموعة عن "احترام القواعد الأخلاقية" والتحقيقات الداخلية لأسباب لم تعرف بعد.

وردا على سؤال لفرانس برس رفضت "نيسان" الإدلاء بأي تعليق.
- "أولوية للتحالف" -

لكن على نيسان معالجة ملفات أخرى عاجلة.

فقد عكست نتائجها المالية تراجعا كبيرا في الفصل الأول من العام وبدأت عملية إعادة هيكلة عميقة لأداتها الصناعية تشمل ألغاء 12 ألفا و500 وظيفة في العالم.

وتسعى "رينو" و"نيسان" أيضا إلى إعادة تعزيز التحالف بينهما الذي اهتز منذ إقالة كارلوس غصن الذي كان عماده.

وقال مصدر قريب من الملف لفرانس برس "هناك فرضيات للعمل" على تطوير المساهمات المشتركة في المجموعتين، لكن "لم يتم تفعيل" شيء بعد.

وأضاف أن "الأولوية هي للقطاع الصناعي وللتحالف".

وتملك رينو التي يعود 15% من رأسمالها إلى الدولة الفرنسية، 43 % من "نيسان"، بينما تملك المجموعة اليابانية 15% من حليفتها الفرنسية.

ويمكن أن تسمح إعادة ترتيب هذا التحالف بإحياء مشروع اندماج بين "رينو" و"فيات كريسلر" الذي أحبط في بداية حزيران/يونيو بسبب تحفظات "نيسان" والدولة الفرنسية الحريصتين على إعادة بناء العلاقات مع اليابانيين أولا.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>