فى العيد: من الميكرو.. إلى الحمار!!

دينا ريان 21 اغسطس 2019

تغيير حجم الخط

ماكروباص.. ميكروباص.. مكروباظ... اختلفت الأسماء و الموت واحد.
اللى داخل مفقود واللى خارج مولودو، وقد قررت أن أولد قبل الأوان وقبل أن يأتى مكان نزولى، صرخت وكأننى امرأة تواجه آلام المخاض لأول مرة، فاضطر سواق البيه حدوقة أن يتوقف فجأة فوق الرصيف، قال إيه من الخضة.. وكعادتى نزلت وأخذت رقمه حتى أبلغ عنه أنه كاد يتسبب فى دمار عدة أتوبيسات نقل عام، وفزع عدة مقطورات، وصرع دبابات، أقصد حمولة من عربات الفور*فور، وكأننى خرجت من أنبوبة صاروخ موجه من أسلحة الدمار الشامل ا هذا إذا استطاع الدخول، ما علينا، ماذا أفعل وقد وهن العظم ولن أستطيع الوصول إلى هدفى إلا بركوبة غير متاحة لأمثالى، فقد خرجت أسوأ شىء وإذا بحمار يتمخطر أمامى ويجره طفل،، لا يظهر له لون ولا ملامح من شدة خلطة العرق مع التراب مع الشقاء مع... إلخ.. إلخ.. إلخ.
وتذكرت آخر مرة ركبت فيها حمار من 6 سنوات أثناء مشاهدتى لبعض الآثار فى معابد ما بعد السد العالى، وكان الحمار السياحى لا مؤاخذة هو وسيلة الانتقال إلى تلك المعابد السياحية، 
تشجعت عرضت على الطفل   إعطائه مبلغ محترم من المال إذا سمح لى بركوب حماره وتوصيلى إلى مكان ما أريد، عوضا عن الماكروباص.. رحب الطفل واقترح بدوره أن يبيع لى الحمار أو نتشارك فيه ونعمل مشروع توصيل حميرى فى تلك المنطقة التى تسيطر عليها «المكروباظات» و«التكاتك».
 
 
 
 
 
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>