بلاش تقرب منى ده الكل زعلان منى

دينا ريان 5 اغسطس 2019

تغيير حجم الخط

دينا ريان

فى

 

الميكروباص

 

بلاش تقرب منى

 

!ده الكل زعلان منى

 

 !!"الكل زعلان منى فعشان كده بلاش تقرب منى"

 

عجبى..

 

!مرة إوعى تكلمنى بابا جاى ورايا وأنا كمان

 

!ومرة تانية إوعى تكلمنى الأتوبيس جاى روايا

 

!وتلك المرة يقولك إوعى أو بلاش تقرب منى.. ده الكل زعلان منى

 

!عاوز تعرف ليه.. تعالى لما أقول لك

 

إنها فلسفة اللامعقول.. العبث.. ومطحنة الضحك والجنون تماما مثل البرلمان الإنجليزى أيام نينه مارجريت تاتشر عندما دخلت كأول امرأة البرلمان فى الأربعينيات واستقبلوها بتلك المقولة

!«مرحبا بك فى مستشفى المجانين»

 

أما عندنا فإنهم خارج الأسوار والحمد لله.. بضاعة متاحة للجميع لا تسعى إليها، بل هى التى تسعى إليك لو فكرت النزول إلى الشارع لقضاء مشوار أو الذهاب إلى المعاشات أو زيارة مريض فى الخانكة.

 

وفى كل مرة أرتكب جناية السير فى اتجاه أى تجمع ميكروباص، أضرب نفسى على رأسى وأصرخ وأقول: «أنا اللى جبت ده كل لنفسى»، زى مدبولى فى إحدى مسرحياته التى لا أذكر

منها إلا تلك العبارة.

 

ركبت «ميكرو» يشعر أن الكل زعلان منه ولا يريد أحد أن يقرب منه.

 

وماذا لو حدث واقتربت منه دراجة؟!

 

وماذا لو حدث واقتربت منه «مكنة» كما يطلقون على الموتوسيكل بلغة الشوارع؟

 

وماذا لو حدث واقتربت منه عربة ملاكى ونهارها چانجاه لو تلك العربة "شيك"؟!

 

وماذا؟ وماذا؟ وماذا؟ ومليون ماذا؟ الإجابة واحدة وببساطة، يتحرك الميكروباص مثل الطفل العيل صاحب شهادة معاملة أطفال ويرتطم بك عن عمد!

 

لماذا؟ حتى تتربى!

 

لماذا؟

 

لأنك فى اعتباره ناقص تربية!

 

وهوه شايف أو معتقد أن الكل زعلان منه، وبالرغم من ذلك بيقرب منه غير عابئ بالنتائج، التى هى تتجسد فى رعونة رد الفعل الذى لا يقوى عليه إلا فرق وكتائب الميكروباصات فى شوارعنا التى تنظم حسب الظروف وبدعوات «مامى» و«بابى» قبل وفاتهما، واقرأوا الفاتحة على أمواتنا وأموات الميكروباصات.. آمين

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>