العملاق الصيني يهدد عرش صناعة السيارات الأوروبية

محمود العسال 13 يوليو 2019

.

تغيير حجم الخط

في الفترة التي توقفت فيها الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين ولو لفترة مؤقتة، اكتشفت أوروبا أن مقاربة العملاق الصيني الأكثر قوة في الفترة الأخيرة كانت فعالة للغاية في تحقيق هدف مشترك بين كلتا القوتين، وهو الحصول على مزيد من السائقين خلف عجلات السيارات الكهربائية.

 

وقدمت الصين حوافز لصناع السيارات الكهربائية والشركات المصنعة لتطوير المزيد من السيارات الكهربائية، كما توفر الصين للعملاء دافعًا ماليًا وامتيازات عديدة للسائقين تحفزهم لشراء تلك السيارات.

 

وعلى الجانب الأخر، تقف أوروبا خلف الصين عندما يتعلق الأمر بمساعدة صناعة السيارات لديها، حيث شهدت الفترة الأخيرة تطويرًا ملحوظًا سعيًا وراء انتشار السيارات الكهربائية.

 

ووفقًا لتقرير نشره موقع "businesstimes" يعد الاتحاد الأوروبي حاليًا حزمة بقيمة 113 مليار دولار خصصها للإنفاق على تطوير سلسلة إمداد لحزم البطاريات، وعلى وجه التحديد، ليثيوم أيون.

 

وبهذه الخطوة يمكن لأوروبا أن تكون أكثر استعدادًا للتنافس مع الدول الأخرى، وخاصة الصين، في محاولة لتحقيق التفوق في صناعة السيارات الكهربائية.

 

وسوف تقطع سلسلة التوريد المخططة هذه  شوطًا طويلاً في ضمان أن صناعة السيارات الأوروبية، التي توظف حاليًا حوالي 13.8 مليون شخص ، يمكنها مواكبة السرعة التي حددتها الصين بهدف بناء ليس فقط سيارة كهربائية محسنة ولكن أيضًا لتعزيز صناعة السيارات الكهربائية.

 

وتتصدر الصين السباق عندما يتعلق الأمر بإنتاج السيارات الكهربائية وكذلك في صناعة السيارات ككل، وهو أثار حفيظة القادة الأوروبيون.

 

ومن جانبه أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الموقف في فبراير الماضي عندما أكد إنه لا يمكن أن يكون سعيدًا في حالة يتم فيها الحصول على 100 في المائة من البطاريات اللازمة لتشغيل مركباته الكهربائية من آسيا، ومع ذلك لا يزال بإمكان أوروبا اللحاق بالركب.

 

ووفقًا لجيمس فريث المحلل الإقتصادي في وكالة بلومبرج إن إي إف الإخبارية في لندن، فإن أوروبا قد تعهدت بالفعل وفي الوقت الحالي في موقف قوي مع تحول البطاريات إلى سلعة مطلوبة في صناعة السيارات الكهربائية، حيث يقوم مصنعو السيارات بتأمين إمدادات البطارية الخاصة بهم من أجل تشكيلة المستقبل. 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>