دراسة أمريكية: تصميم السيارات الحديثة آمن بشكل أكبر من القديمة.. والنساء أكثر عرضة للإصابات

محمود العسال 11 يوليو 2019

.

تغيير حجم الخط

أثبتت دراسة أمريكية أن السيارات المصممة حديثًا أكثر أمانًا من الموديلات القديمة، بما في ذلك الأنواع الأكثر شيوعًا من حوادث الاصطدام، غير أن النساء أكثر عرضة للإصابة من خلال تعاملهن مع تلك السيارات.

ونشر موقع phys.org الأمريكي دراسة جديدة أجراها باحثون في مركز الميكانيكا الحيوية التطبيقية بجامعة فرجينيا والتي أظهرت أن النساء اللائي يرتدين أحزمة الأمان من المرجح أن يتعرضن للإصابة أكثر من نظرائهن الذكور.

وأكدت الدراسة أن النساء الملتزمين بربط حزام الأمان أكثر عرضة للإصابة بجروح خطيرة في حوادث السيارات الأمامية مقارنة بالذكور بنسبة تصل 73% (بعد السيطرة على شدة التصادم وعمر الراكب والوقوف ومؤشر كتلة الجسم وسنة طراز السيارة).

ويكون الاختلاف في الخطر أكبر للإصابة بالأطراف السفلية، ولكنه يحدث أيضًا مع عدة أنواع أخرى من الإصابات.

ومن جانبه قال جاسون فورمان، الباحث الرئيسي في مركز الميكانيكا الحيوية التطبيقية بجامعة فرجينيا: "إلى أن نفهم العوامل الميكانيكية الحيوية الأساسية التي تسهم في زيادة الخطر على الإناث، سنكون محدودين في قدرتنا على سد فجوة المخاطر".

وأضاف فورمان "هذا سيستغرق مجهودًا كبيرًا، وفي رأيي، لا تملك الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة الموارد اللازمة لمعالجة هذه المشكلة."

بالإضافة إلى ذلك ، لا يزال ركاب السيارة الذين يبلغون من العمر 66 عامًا أو أكثر, عرضة للإصابة بالصدر، ويرجع ذلك على الأرجح إلى زيادة هشاشة القفص الصدري مع تقدم العمر.

والخبر السار هو أن السيارات الحديثة قد تميل إلى إظهار انخفاض خطر الإصابة بشكل عام، فعلى وجه التحديد، انخفض خطر حدوث كسور في الجمجمة وإصابة العمود الفقري العنقي وإصابة في البطن، كما يتم تقليل مخاطر الإصابة في منطقة مفصل الفخذ والركبة بشكل كبير، علاوة على خطر الإصابة بكسور في القص وكسور الضلع الخطيرة، ومع ذلك لم تقل بشكل كبير.

الدراسة، التي نشرت هذا الأسبوع في مجلة Traffic Injury Prevention، هي عبارة عن تحليل لبيانات الحوادث والإصابات التي تم جمعها من نظام بيانات الأعطال الوطني لنظام أخذ العينات من السيارات للأعوام من 1998 إلى 2015، حيث تأتي هذه البيانات من عينة الحوادث التي أبلغت عنها الشرطة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال فورمان: "بالنسبة للركاب المستخدمين لحزام الأمان في التصادم الأمامي، تحقق انخفاض كبير في خطر الإصابة في العديد من مناطق الجسم في السنوات الأخيرة".
وأضاف "توفر هذه النتائج نظرة ثاقبة حول مكاسب التقدم في هذا المجال في مجال حماية الركاب، وما أنواع الإصابات وعوامل الخطر التي يجب معالجتها".

وركزت هذه الدراسة على حوادث التصادم الأمامي مع الركاب المستخدمين لحزام الأمان الذين تتراوح أعمارهم بين 13 عامًا فأكثر، حيث تضمنت البيانات ما يقرب من 23000 حادث تصادم أمامي شارك فيه أكثر من 31000 شخص، وعدد متساوٍ تقريبًا من الإناث والذكور، ولم تدرج النساء الحوامل الذين تجاوزوا الثلث الأول من الحمل. 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>