إنها ثقافة تنقصنا

أحمـد البـرى 16 يونيو 2019

تغيير حجم الخط

تتنوع أفكار القراء، وتتعدد القضايا التى يطرحونها، وها هى مجموعة من الأفكار فى كل ما يتعلق بالسيارات والمرور:

ـ حسام العنتبلى ــ المحامى بالنقضأثرتم مسألة مهمة تتعلق بالخطورة التى ستنجم عن تشغيل شارع النحاس بمدينة نصر بحاراته الست فى كل اتجاه، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، وما سوف تتيحه هذه الحارات من سيولة مرورية سريعة، فتمثل خطورة على حياة المشاة العابرين للشارع، لذلك أقترح إنشاء ثلاثة «كباري» للمشاة فى أماكن محددة من الشارع هي:

الأول: مقابل كنيسة مارمينا حيث يعبر قاصدوها ست عشرة حارة مسرعة مصطحبين معهم صغارهم للصلاة. الثاني: ينشأ مقابل شارع أحمد حسن المتفرع من النحاس حيث يتوافد مواطنون أصحاب معاشات وغيرهم متجهين لمكتب تأمينات مدينة نصر ثان لقضاء مصالحهم. الثالث: ينشأ  مقابل مكتب الشهر العقارى ومسجد الرحمة الشهير، إذ يتوجه إليه المصلون من قاطنى عمارات عثمان للصلاة .. أما تقاطعات النحاس مع شوارع يوسف عباس، الطيران، عباس العقاد، مكرم عبيد وحسن المأمون، فنظرا لكون اتجاه السير بها متقابلا ومتعارضا، فهذا يفرض على قائدى المركبات التباطؤ والتمهل والحذر، ومن ثم لا خوف على المشاة وهم يعبرون، وحقنا لدماء تسيل على الأسفلت هدرا.

.............................

ـ حسن على القاضى: بعد تجديد عدد كبير من محطات السكك الحديدية تم ترك مخلفات كثيرة من القضبان والأعمدة التى تمثل ثروة مالية كبيرة، ومر على ذلك سنوات عديدة دون استثمارها وإننى أتساءل: لماذا لا يتم توظيف تلك المخلفات للاستفادة منها بدلا من تركها عرضة للسرقة والضياع؟.

......................

ـ عمرو حلمى عثمان: دهس ميكروباص إحدى السيدات الواقفات فى شارع بالإسكندرية، وكانت حاملا في مشهد بشع، والغريب أنها لم تكن واقفة في طريق مرور للسيارات و لا علي قارعة طريق سريع، ولا بعرض شارع مزدحم، بل في مكان هادئ بجانب زوجها و ابنها الصغير، فلقد هجم عليها الميكروباص بعرض الشارع ودهسها واعتلي الرصيف القريب منها، وهكذا تعدى سائقه مرحلة الاستهتار والاستهزاء إلي مرحلة الاستبياع والرعونة المطلقة ـ إن جاز التعبير ـ إن «إمبراطورية الميكروباص» تفحلت لدرجة البشاعة، ووصلت إلي مرحلة قتل الناس، فمتى تجد الجهات المسئولة حلا لهذه المعضلة؟.

......................

ـ ياسر أحمد: في شارع ذى اتجاه واحد مواز لصلاح سالم أمام «بانوراما أكتوبر» تتصارع السيارات به في اتجاهين متضادين رغم أنه بالكاد تمر به سيارة واحدة مسببة صراعا مروريا مستنزفا الوقود والوقت، وتصبح المنطقة التي بها قرابة ثلاثة آلاف شقة سكنية وتجارية يستحيل عليها دخول سيارة مطافئ أو إسعاف، ونرجو من الجهة المسئولة عن هذه الأبراج التحرك لاتخاذ ما يلزم نحو حل هذه المشكلة.

ـ مهندس طلعت كامل خليل: "إشاره حمراء أمام العبور العشوائى للمشاة".. قرأت هذا العنوان فى الأهرام، ومفاده أن يدفع المشاة غرامة قدرها عشرون جنيها فى حالة عبور الطريق فى غير الأماكن المخصصة، وهذا أمر جيد جدا، ولكن يجب أن يتواكب معه تخصيص أماكن لعبور المشاة فى كل الطرق والشوارع ذات الاتجاهين، حيث العبور فيها للمشاة اجتهادى، ولا يراعى حالة عابر الطريق أمام سيارات مسرعة للغاية من جميع الأنواع، وفى مدينة بورسعيد لا توجد أى إشارة على شوارع عديدة لعبور المشاة ومنها 23يوليو، وعاطف السادات قرب الشاطئ، ومصطفى كامل ومحمد على، مما يعرض المارة للأخطار.

ـ مى عبدالرؤوف بسيونى: على عكس ما يحدث في كثير من الدول فإن المشاة في مصر يمثلون بالفعل مشكلة كبيرة تزيد من تعقيد مشكلة المرور، فغالباً ما يعبر المشاة الطريق من غير الأماكن المخصصة لهم وبطريقة مفاجئة تربك قائدى المركبات ولاسيما في الطرق الحرة كالطريق الدائرى أو الأوتوستراد، وهو ما ينجم عنه حوادث كارثية متكررة، الأدهى أن المشاة يتجاهلون كثيراً كبارى وأنفاق العبور المخصصة لهم ويفضلون عبور الطريق على بعد أمتار منها، بل يتعدى الأمر إلى تحطيم أجزاء من الأسوار الحديدية التي أنشئت لمنع عبور المشاة وعمل فتحات صغيرة للمرور منها (انظر إلى كوبري المشاة أمام جامعة عين شمس، وقد هجره المشاة وسكنته الكلاب الضالة وفضّل طلاب وطالبات الجامعة تسلق أسوار الحديقة الوسطى للعبور). أما ثالثة الأثافي فتتمثل فى استخدام المشاة الهاتف المحمول فى أثناء عبورهم نهر الطريق بين المركبات السريعة بمختلف أنواعها، والسؤال هو: إذا لم يطبق القانون الذي يلزم المشاة وقائدي المركبات بالتزام قواعد المرور.. ألا يخاف هؤلاء المشاة على حياتهم وهم يرون بأم أعينهم نزيف الأسفلت كل يوم؟. إن الأمر خطير ويحتاج إلى تفعيل القانون وتحصيل غرامات فورية على المشاة الذين يخالفون قواعد وآداب المرور، كذلك فمن الضروري نشر (ثقافة وآداب المرور)، وذلك من خلال مقرر دراسي يقوم بتدريسه خبراء المرور للتلاميذ الصغار حتى تترسخ في أذهانهم القواعد الصحيحة لعبور المشاة وقيادة السيارات وتصبح سلوكا لهم في المستقبل، ولايمكن هنا إغفال دور وسائل الإعلام فى هذا الشأن.

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>