"حكايات الأبطال لزينة".. عمر منصور الرحالة السكندري الذي قطع العالم بدراجته من شماله إلى جنوبه

زينة عبد القادر 20 مايو 2019

.

تغيير حجم الخط

"عمر منصور الفردي" رحلة مصري تحدي العالم برحلات على متن دراجته النارية، وهو أول أفريقي يسافر بالدراجة النارية من أقصى شمال العالم لأقصى جنوبه الذي لقب "بابن النيل".

 

عمر ابن محافظة الإسكندرية، درس بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، وبدأ شغفه بالسفر والترحال منذ الصغر وهو وعشقة للترحال بالدراجات النارية هو الذي اعطاه هذا اللقب "إبن النيل" لانه ترك بصمة عجلاته علي طرق مصر والعالم، فهو أول أفريقي ينجح في السفر من الرأس الشمالي للرأس الجنوبي، بالإنجليزية Fr Cape to Cape، والمقصود من مدينة جنوب أفريقية Cape Townوحتى أعلى نقطة في شمال العالم وتقع في النرويج North Cape.

 

ويكمل حديثة ويقول... فحبي لركوب الدراجات النارية جعلني افكر عن إمكانية استخدام ذلك للسفر حول العالم، وبالفعل كانت رحلتي الأولى في نهاية التسعينيات خلال ربوع مصر من الشمال إلى الجنوب.

 

من مثلك الأعلى؟

كان مثلي الأعلى في بداياته الرحالة السوري (عدنان تللو)، الذي كان يجوب العالم في الخمسينيات والستينيات على موتوسيكل اسمه "السد العالي" تيمنًا بالسد الذي بناه جمال عبد الناصر لانة كان يحب الرئيس عبد الناصر مثلة مثل ملايين الناس التي احبتة.

 

ماهو موقف أسرتك من تلك الرحلات التي تجوب بها العالم؟

موقف أسرتي في بداية دخولي إلى عالم الترحال بالدراجات النارية، كان والدي يكره الموتوسيكلات بشدة ووالدتي لا تحبها أيضًا، ولكن كانت تشجعني دائمًا و خصوصا أنها السبب في حبي للسفر عبر دفعه للمواظبة على القراءة، وخاصة أدب الرحلات منذ الصغر.

ما هو نوع اول موتوسيكل تدربت علية او قررت شراءه؟

 

هوندا 50 سي سي و معروف باسم Baby Honda.

 

ما هي أول دولة قمت بزيارتها؟

 أول دولة كانت الأردن، ثم فرنسا وتركيا واليونان وايطاليا، عام 2002 وكانت رحلة إلى المجهول، وأوضح قائلًا: "فبالرغم من أني سافرت من قبل بالطائرة و لكن السفر البري يختلف تماما و كنت متخوف جدا أني أفشل فيها خصوصا إن كل من حولي من أصدقائي والمقربين مني كانوا يرون فكرة السفر بالموتوسسيكل ضرب من الجنون" بمعني الجنون المستحيل" .


وما هي أصعب المواقف التي مرت عليك اثناء رحلاتك؟

أولها وأهمها هي مشكلة التمويل اللازمة للسفر، حيث احاول دائمًا تقليل النفقات من خلال النوم في خيمة متنقلة معي.

 

أما في المدن، من الأفضل الإقامة في فنادق أو منازل شباب، إلى جانب النفقات الأخري مثل التأمين الصحي والتطعيمات والوقود وقطع الغيار صيانة الموتوسيكل.

 

وثاني أصعب عقبة في طريق رحلاته هي الحصول علي تأشيرات الدخول إلى الدول التي يمر بها.

 

كما أشار إلى أن أصعب المواقف التي تمر به هي الأحوال المناخية القاسية، من حر شديد لبرد قارص وطرق وعرة بجانب المرور في مناطق غير آمنة مثل شمال كينيا أو جنوب افريقيا أو البرازيل.


وأيضا مثل الجليد والبرودة في الدائرة القطبية الشمالية وجبال الأناضول في تركيا وكان أقرب إلى الموت حرفيًا بسبب خوفه من المرتفعات خلال عبوره بين الارجنتين وتشيلي علي ارتفاع أكثر من 5000 متر.

 

وما الهدف من تلك الرحلات ؟

 

"الموضوع مش هدف، السفر بالنسبة لي شغف و هواية وكل ما تسمح لي فرصة للسفر لمكان جديد "مش بفكر وبتوكل علي الله علي طول".

 

وهل السفر أثر في شخصيتك؟

أوسع السفر أفقي، وأصبح لدي القدرة الأكبر على تقبل الآخرين ورغبة شديدة في التعرض لثقافات جديدة" .

 

وكيف بتقوم بعبور البحار والمحيطات بالدراج لتكملة الرحلة؟

 

عادة ما ألجأ إلى عبور المسطحات المائية بالسفن المخصصة لذلك، وقد قمت بذلك خلال عدة رحلات مثل مروره إلى السعودية و الأردن ( عبر البحر الاحمر ) وأيضا من فنلندا إلى أستونيا ( لعدم وجود معابر برية ويفصل بينهما بحر الشمال ).

 

وعن التصاريح التي تسهل عليه السفر؟

 

"لا توجد تصاريح معينة للخروج من مصر ، كل رحلة أقوم بدراسة خط السير والدول التي سوف أزورها وأدرس بعناية متطلبات دخولها، فمثلا بعض الدول تتطلب شهادة تطعيمات ضد الأمراض، مثل العديد من دول أفريقيا تتطلب شهادة بالتطعيم من مرض الحمى الصفراء، و يمكن أفضل المستندات الرئيسية للسفر خارج مصر هي رخصة قيادة دولية و دفتر مرور جمركي للمركبة التي سوف تسافر بها سواء موتوسيكل أو سيارة، و يتم استخراجهم من (نادي السيارات والرحلات المصري)

ومن خلالك و من خلال الاهرام اوتو وأوجه لأعضاء مجلس إدارة نادي السيارات كل الشكر في مساعدتهم المستمرة لي".


وأكد الفردي أن حبه لمصر كان دائمًا هو المحرك الرئيسي لجميع رحلاته، ويحرص دائمًا أن يكون بمثابة سفيرًا لتشجيع السياحة في مصر عند التعامل مع كل من يقابلهم خلال رحلاته، وذلك أجدى نفعًا عندما استقبل العديد من الرحّالة خلال زيارتهم إلى مصر، محترف من محترفي الترحال إلى القدوم لمصر، وأشهرهم الرحّالة الأسترالية" كينجا"، والتي قضت عامين في رحلتها من أستراليا مرورًا بعدد من دول العالم ووصلت إلى مصر كأول دولة أفريقية تزورها في القارة السمراء خلال نهاية مارس من العام الجاري.

 

وأوضح " الأمن والاستقرار في مصر وروعة المعالم والمزارات السياحية يدفعني دائمًا نحو دعوة كل من أتعرف عليهم خلال رحلاتي لزيارتي في مصر وبالأخص الإسكندرية ، وما إن يأتوا ينبهروا بسحر جمالها وكونها من أكثر النقاط المضيئة لسياحة المغامرات في العالم ولكن كثيرون مازالوا يجهلون ذلك وفي حاجة لزيارتها لخوض هذه التجربة المثيرة".

 

وفي نهاية حواره لـ"الأهرام اوتو" قال إن الحلم لا يتوقف إلا بالموت وبالنسبة إليه، فإنه يحلم برحلة على طريق الحرير من مصر و حتي الصين و باقي دول الشرق الأقصى وأستراليا و دول أمريكا الوسطى قريبًا.

 

نلقاكم مع حكايه جديدة وبطل جديد من حكايه بطل.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>