أرخص أيادى؟

دينا ريان 25 فبراير 2019

تغيير حجم الخط

كنت أسير وسط الشوارع الرئيسية والفرعية والحوارى والأزقة، أجمع وألتقط كل الحلول المباحة والمشروعة وغيرها لحل مشكلة مواصلات المليار هندى.. والحاجة أم الاختراع، و إذا كانت تلك حلول المليار، فبالتأكيد ستحل وسط البلد وآخر البلد ورأسها ومجتمعاتها بالمائة مليون حتى ولو كان تركيزهم فى القاهرة والإسكندرية ودمياط والمنصورة والبحيرة وسوهاج وأسيوط والمنيا وقنا والأقصر وأسوان.
 
لقد اخترعوا فكرة التوك توك وصدوره لنا، لكننا أخذناه بعشوائية، فالتوك توك لديهم «برخصة» إذا كان يمون بالبنزين، وبدون رخصة إذا كان توك توك كهرباء.
 
هناك شوارع تحتمل التوك توك الكبير، مثل توك توكنا، وهو المرخص لديهم ويخضع لقوانين المرور، وتوك توكهم غير التوك توكنا يعمل بالكهرباء، وهو غير مرخص ويعمل عشوائى، تماما مثل توك توكنا.
 
إذا انتقلنا من الشوارع الرئيسية التى نادرا ما نجد فيها التوك توك الرسمى أو غير الرسمى، ننتقل إلى الشوارع الغير، وفيها حركة وانسياب التوك توك هو المسيطر على المكان وتكاد تكون العربات ظاهرة.
أما إذا انتقلت للشوارع الصغيرة والحوارى والأزقة، فحذارى من وجود التوك توك، لأن المسيطر هو «التريشكا»، تلك الدراجة التى يجرها فرد ضعيف فقير ووراءه ثلاثة ركاب.
 
هذا الفرد هو الحل لأزمة المواصلات فى المدن الهندية.. فلا توجد وسيلة غير تلك التريشكا التعامل مع هذا العاشق والمعشوق، مثل الفسيفساء داخل الحوارى المكدسة بالسكان والورش والمطاعم، والفقراء الذين لا يملكون حق أجرة التوك توك أبو رخصة، ولا حتى من غير رخصة، فمرونة الدراجة وإمكان اصطدامها بالبشر أخف كثيرا.
 
إنها فكرة الحنطور فى العصور المصراوية السكندرية الوسطى قبل اختراع الماكينة والبنزين، مع الفارق أن الأولى كان يجرها الحيوان وكرباج ورا يا اسطى، والثلانية نجرها إحنا. كانت تلك رؤيتى للحكاية المرورية حتى ركبت التريشكا ومعى صديقتى ثقيلة الوزن، وهنا وقعت الواقعة.....؟
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>