كارلوس غصن يقول إنه "وحيد في مواجهة جيش في نيسان"

أ ف ب 3 فبراير 2019

كارلوس غصن

تغيير حجم الخط

أعلن الرئيس السابق لمجموعتي رينو ونيسان كارلوس أنه "وحيد في مواجهة جيش في نسيان" التي اتهمها بالسعي لـ"تدمير سمعته"، في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس وصحيفة "ليزيكو" الفرنسية في المعتقل حيث هو محتجز في طوكيو على خلفية قضايا مخالفات مالية.

 

وبعد شهرين على سجنه، عبّر مؤسس تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي موتورز للسيارات عن شعوره بـ"الظلم"، منددا بوضع لن يكون "طبيعيا في أي ديموقراطية أخرى"، متحدثا من خلف الزجاج الذي يفصله عن صحافيين اثنين في غرفة صغيرة داخل السجن.

 

وقال في المقابلة الأولى له مع وسائل إعلام غير يابانية منذ توقيفه المفاجئ في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، "لديّ أمامي جيش في نيسان، مئات الأشخاص الذين يكرسون أنفسهم لهذه القضية، 70 شخصا في مكتب المدعي العام وأنا في السجن منذ أكثر من 70 يوماً. ليس لدي هاتف، ولا كومبيوتر فكيف يمكن أن أدافع عن نفسي؟".

 

خلال فترة حبسه الاحتياطي، لم يكن يحق لغصن بزيارات إلا من جانب وكلاء الدفاع عنه وموظفي قنصليات فرنسا ولبنان والبرازيل وهي الدول الثلاث التي يحمل جنسياتها. لكن المحكمة باتت حالياً تسمح له خلال فترة سجنه الموقت بزيارات أخرى محدودة في العدد والمدة (15 دقيقة).

 

 

- "معاقب قبل الإدانة" -

مرتديا بدلة رياضية سوداء ومنتعلاً خفين بلاستيكيين، وصل غصن إلى القاعة بخطوات ثابتة محتفظاً بهيبة رئيس مجلس الإدارة رغم قوله إنه "متعب" و"في موقع ضعف".

 

وقال "أنا أركّز، أريد أن أقاتل من أجل استعادة سمعتي والدفاع عن نفسي ضد اتهامات خاطئة. رفضوا طلب الإفراج عني بكفالة، هذا الأمر لن يكون طبيعيا في أي ديموقراطية أخرى في العالم". وتساءل "لماذا أعاقَب قبل أن تتم إدانتي؟".

 

ووُجّهت إلى كارلوس غصن ثلاث اتهامات باستغلال الثقة وعدم الكشف عن كامل مداخيله للسلطات المالية بين عامي 2010 و2018. وقد نفى ارتكابه أية مخالفات مالية.

 

وكان قطب صناعة السيارات في السابق يأمل أن يُفرج عنه بكفالة مالية وكان يعتزم في حينها التعبير عن وجهة نظره، لكن بعد أن رفض القضاء طلبات إطلاق سراحه قرر شنّ هجوم مضاد في الصحافة.

 

والأربعاء في مقابلة أجرتها معه صحيفة "نيكاي" اليابانية الاقتصادية، حمل بشكل علني على قادة شركة نيسان، الشركة التي تقف خلف سقوطه المدوي من خلال إجرائها تحقيقاً داخلياً بدأ في صيف 2018، بعد تلقيها بلاغا من مخبرين عن مخالفات.

 

وقال غضن الخميس مجدداً إن الهدف كان إبعاده عن اللعبة لأنه كان لديه "مشروع دمج" بين رينو ونيسان وميتسوبيشي موتورز. وكان قد تناول الموضوع مع الرئيس التنفيذي لشركة "نيسان" هيروتو سايكاوا في وقت سابق.

 

وقال رجل الأعمال البالغ 64 عاماً، "هل هذه مؤامرة؟ فخ؟ ليس هناك أي شكّ بذلك. إنها قضية خيانة. وهناك عدة أسباب لذلك. كان هناك معارضة وقلق حيال مشروع دمج الشركات".

 

ورفض سايكاوا مراراً فكرة "انقلاب" متحدثاً عن "أدلة" على مخالفات مالية بحق غضن، الذي استخدم بحسب المجموعة اليابانية، أموال الشركة لشراء منازل فخمة أو توظيف شقيقته في منصب "وهمي".

 

وفي حين سارعت نيسان لإقالته من منصبه على رأس مجلس إدارتها وتبعتها ميتسوبشي موتورز، دعمته رينو لفترة طويلة معتبرة أنه يتمتع بقرينة البراءة. لكن غصن استقال أخيرا الأسبوع الماضي من منصب رئاسة مجلس إدارتها، بسبب مدة احتجازه الطويلة.

 

ووقال مبررا قراره أن وضع الإدارة الموقتة لم يعد محتملا، وهو ما حمله على الانسحاب، لكنه يريد أن تتاح له فرصة لتقديم روايته للوقائع أمام مجلس إدارة رينو.

 

وقد يبقى غصن مسجوناً حتى بدء محاكمته التي لن تحصل قبل أشهر، بحسب فريق وكلاء الدفاع عنه. ويواجه عقوبة قد تصل إلى السجن 15 عاماً

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>