مفيش عتاب والغلطة بحساب!

دينا ريان 2 يناير 2019

تغيير حجم الخط

استمرت سلسلة تعقب ميكروباصات الأمثال الشعبية من جانبى أنا وبعض من الصديقات "الغاويات" -"المغرمات" بالمطاردات المرورية فى أيامنا تلك لإنعاش روح المغامراة بداخلى وكأنهن فى رحلة سفاري!!!

 

وبرغم أخاكم لا بطل اضطررت لركوب أحد الميكروباصات المكتوب على ظهرها حكمة "مفيش عتاب.. والغلطة بحساب" وسارت ورائى إحدى الباحثات عن منطق صاحب الميكروباص وكتابته للأمثال على عربته وأسلوبه المروري! وبالفعل أثبتت نظريتها أن كل ميكروباص "ينضح" بما هو مكتوب عليه من أمثلة وحكم.. والأغرب أن رجال المرور، خصوصا فى منطقة رمسيس عند إشارة تقاطع غمرة والفجالة ورمسيس، تلك الإشارة الساخرة الضاحكة العبثية نظام كله على كله واللى ما تشوفه قوله.. وطوبة على طوبة خلى العاركة منصوبة.. تلك الإشارة حدث فيها ما حدث والكل يشاهد بما فيهم رجال المرور هذا الأسلوب وتلك المشاهد العبثية..

 

أخذت صديقتى تتعقب الميكروباص وأنا أجلس فى الصفوف الأخيرة بجانب المثل إياه.. مفيش عتاب.. وبالفعل لم يكن صاحب أو سائق الميكروباص يهتم بالطبل ولا بالزمر ولا بالتحذير بتقليب الأنوار، إنما كلما كسر عليه حد.. قام بمطاردته بأسلوب شخصى ويدخله في"الحيط"، أو فى أتوبيس آخر!

 

ظلت صديقتى تتعقبه حتى أوقفته عند الإشارة إياها بالعافية، كادت تضيع عربتها الفاخرة بسببها ونادت مستغيثة برجال المرور الواقفين فى تلك الإشارة ،وطلبت منهما إيقاف الميكروباص وعمل فحص مخدرات على السائق تبعاً للتعليمات وهى تصرخ والسائق يصرخ ويقول: والله «يا باثا»، يقصد يا باشا ما بشربش مخدرات.. وهى تصرخ وهو يصرخ ولا أدرى كان رجال المرور فى حالة من هيستيريا الضحك والسخرية!!! وتركوا الميكروباص يطير وأنا بداخله، وأمسكوا صديقتى حماية لها حتى لا يتعقبها، أما باقى ما حدث من حوار بين رجال المرور وصديقتى سر يمنعنى ضميرى من قوله، وكذلك ما قاله سائق الميكروباص تعليقا على هذا الموقف، ممنوع.. ممنوع.. ممنووووع من النشر، إلا إذا تم تأمينى والسماح لى بالنشر.. وحقاً.. مفيش عتاب فى هذه الأحوال.. ويا عالم الغلطة ستكون حسابها إيه؟؟؟

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>