حديقة وسط الطريق

أحمـد البـرى 24 ديسمبر 2018

تغيير حجم الخط

فى رسائل القراء التى أتلقاها يوميا أفكار جديدة، واستغاثات من مشكلات كثيرة، وفيما يلى عدد منها:

ـ محمد بدوى: بالرغم من ضيق الشوارع، وخنقة الزحام، وعدم قانونية سير التوك توك فى أروقة المدينة، وبالرغم من تصويره بالمسلسلات التليفزيونية باعتباره واقعا أليما وعدم إمكانية أجهزة الحكومة وقف هذا العبث، فإن هذا التوك توك مستمر فلماذا لا يتم ترخيصه، وتحديد مساره مقابل موارد لن تقل بأى حال من الأحوال عن 200 مليون جنيه سنويا، وليس ذلك فقط لتقنين الوضع وحتى لا يكون أحد فوق الدول، ولكن أيضا لوقف حالات الاغتصاب التى تتم شهريا من الصبية الذين يقودون هذه المركبة بلا ضابط ولا رابط ودون رقابة.

ـ فاروق عبد الله: مازالت هناك بقية من «حدائق جزيرة وسط الطريق» لنطل عليها من شرفات منازلنا المحيطة بها في ساعات الأنس والصفاء لنروح عن نفوسنا، بعض ما اعتراها من متاعب الحياة، أقول ذلك بعد أن تغولت الشوارع الرئيسية بمدينة نصر علي حدائق وسط الطريق، فأزالت معظمها علي حساب توسعة الطريق، وإعادة تخطيطه ليسع الزيادة المطردة في أعداد السيارات بمختلف أنواعها، ومنها ثقيلة الوزن التي تستغرق في مرورها جل الطريق فلا تترك للصغيرات مجالا للمرور، وربما يجد هذا المنطق ما يبرره بالنظر إلي الضروريات التي تبيح المحظورات، لكن النتيجة كارثية، بعد أن تحولت مدينة نصر الشاعرية التي كان يلجأ سكناها الباحثون عن الهدوء والسكينة، فتحولت بفعل فاعل إلي غابة من الأسمنت والأسفلت، ومن هنا أنادي: «لا تقطعوا الأشجار، فقطع شجرة كقطع رقبة!، وازرعوا حدائق وسط الطريق الباقية فلا وياسمين، بل أشجار فاكهة مثمرة لتشبع الفقراء، وتطفئ ظمأ عابري السبيل»، وليس هذا ببدعة، فلقد شاهدت في بلدان غير بلادنا، من يزرعون شوارعهم العديد من الأشجار المثمرة التي تؤتي أكلها كل حين، وتكون متاحة لكل عابري السبيل، وتفيض حتي لتلقي بثمارها علي قارعة الطريق من وفرتها وثراء أهلها، وعن قريب كانت هناك أشجار الزيتون بجزيرة وسط الطريق الصحراوي بالقرب من الإسكندرية، يقف بجوارها عابرو السبيل يقتطفون من ثمارها ما شاءوا من خيرات ذكري طيبة لمصيف ميمون، سرعان ما أزالها التخطيط العمرانى لتوسعة الطريق.

ـ د. حسام الدين أحمد سلطان: بكل سيارة اكصدامان، اكصدام أمامى وآخر خلفى، ومن وظائف الإكصدام امتصاص الصدمات سواء من الأمام أو من الخلف، ولكن ـ وبكل أسف ـ ظهرت منذ فترة (تقليعة) جديدة استخدمها كثيرون من سائقى سيارات الأجرة وبعض مالكى السيارات الخاصة، ذلك الاختراع الذى أطلقوا عليه (القاطرة)، والغرض الظاهرى لها هو استخدامها فى جر سيارة أخرى معطلة، أما الغرض الحقيقى فهو منع أى سيارة من الاقتراب من مؤخرة أى سيارة أخرى بها تلك القاطرة التى هى عبارة عن عمود حديدى طويل مثبت من أحد طرفيه فى منتصف شاسيه السيارة من الخلف، أما الطرف الآخر، فيبرز من أسفل منتصف الاكصدام الخلفى للسيارة على هيئة حلقة فى وضع عمودى قائم وغالباً ما تكون حادة الجوانب، وتبرز أحياناً أكثر من خمسين سنتيمتراً خارج السيارة من الخلف، وهذه القاطرة ما هى إلا وسيلة تخريبية بكل المقاييس وغير مخصصة لما سميت به نهائياً، فهى تدمر مقدمة أى سيارة تقترب منها، فلو قدر واصطدمت سيارة بتلك القاطرة فإن العواقب تكون وخيمة حيث ستقوم بتكسير وتحطيم اكصدام السيارة الأخرى إلى نصفين بدلاً من امتصاص الصدمة، والأدهى من ذلك أن تصل هذه القاطرة تصل إلى خزان الماء (الرادرياتير) لتدمره تدميراً لدرجة يصعب فيها إصلاحه، أما الشئ الأكثر أسفاً فهو ما يمكن أن يقوم به صاحب السيارة التى بها تلك القاطرة من تخريب لسيارة أخرى تقف فى أمان الله خلفه، وذلك حين يقوم بركن سيارته غير منتبه لما تحويه سيارته لهذا العمود الحديدى الخلفى، فيقوم بتدمير مقدمة السيارة الواقفة خلفه دون ذنب اقترفه صاحب تلك السيارة...!! فنتمنى تجريم تركيب ذلك العمود بالسيارات، وأن تفرض إدارات المرور غرامة كبيرة على كل من يضبط بسيارته ذلك "العمود".

ـ  فتحى فخرى واصف: تحول سلم نفق السبتية إلى بؤرة تلوث نتيجة إهمال المسئولين وصار مصدرا للروائح الكريهة ومقلبا للقمامة وترتكب كل أنواع الجرائم داخل السلم، بسبب عدم وجود إضاءة ليلا، وقد شكونا إلى المسئولين فى هيئة نظافة وتجميل القاهرة والمسئولين عن المنطقة الغربية بمحافظة القاهرة ولم يتحرك أحد حتى الآن، فمتى ستتم إنارة وتطهير هذا النفق ومحاسبة المسئولين المتقاعسين عن أداء المهام المكلفين بها.

     

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>