ميكروباص الفن.. كلاكيت عاشر مرة

دينا ريان 29 اكتوبر 2018

تغيير حجم الخط

مين قالك تسكن فى «شارعنا»..

 

يا تشوف لك حل فى حكايتنا

 

يا تروح وتسيب حتتنا..

 

فلاح كان رايح بيغنى من جنب السور.. من جنب السور... إلخ، لا أدرى لماذا تقمصت شخصية شادية، الله يرحمها، وهى بتغنى الأغنية دى بالذات، وأنا واقفة محشورة فى شارعنا الأبهة فى مصر الجديدة زمااان قبل ما العيال وعيال العيال يستولوا على شقق أ جدادهم ويقلبوها كافيهات يقدموا فيها الحجر المعسل يا باشا «بميت جنيه»، والكوكتيل والميكس يا عسل «بماية وعشرين» يا خواجة، والعيال فرافير المنطقة بتدفع وتشيش وتدخن وتطلع على العرببيات بتاعت الجيران تقعد وتكمل «تشييش» وتـ... وتـ..... وكله بالتاء.. وكله على كله تحت سمع وبصر ومباركة أهل الحى والحى وأصحاب الحى والمحافظة حافظة، ومن دقنه وافتله، وأنا هاعمل إيه والعيال دى راكبة عربيات الواحدة فيهم بكذا مليون.. وفلاح كان واقف بيعدى من جنب السور، من جنب شافنى وأنا باقطف كام وردة فى طبق بنور.. وهكذا رجعت لى أنغام شادية وأغنيتها بكلامها وأنا واقفة مستنية صديقى ميكروباص الفن، وهو موقف الشارع الضيق الذى ضاق بحاله وصعبت عليه كرامه..

 

وعمال التصوير وعمال الاستديو وعمال الفن المحشورين فى الميكروباص، عمالين ينزلوا فى إكسسوارات وبلح أمهات.. قلت لنفسى أضرب «زمارة» خفيفة على استيحاء يمكن يسمحوا لى بالمرور، لكننى ندمت ندما كبيرا، فقد استاء البيه سواق الميكروباص من صوت «زمارة» العربة الفارهة التى يتفوق صوت زمارتها على صوت المقطورة، وزغر لى زغرة!! جعلتنى أتلاشى، ثم أقسم بأيمانات المسلمين وغير المسلمين بأنه لن يتحرك من مكانه حتى انتهاء تصوير فيلم الفنان «كريم عبد العزيز»، ولو بعد شهر.

 

وأمام إرهاب القَسَمْ وذكر اسم الفنان.. قررت التراجع للخلف والبحث عن أصدقائى فى «نقابة المهن الميكروباصية»، وهى نقابة وهمية لأعود رافعة راية «الحق.. فى الركنة»، و«الحق فى المرور»، و«الحق فى أن أكون إنسان».

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>