سنة حلوة.. يا ميكو؟؟

دينا ريان 16 سبتمبر 2018

تغيير حجم الخط

جلست على الرصيف كعادتى وأنا أودع سنة مرت من عمرى واستقبل أخرى يا عالم، سوف يأتى بعدها أم ستكون تلك هى النهاية.

أفكار رمادية اللون مع لمسات من اللون الوردى طافت بأم رأسى الرمادى، يأتى دائما عادى مصاحبا للون الشهر السبتمبرى كما تعودنا عليه من ستون عاما هو عمرى.. أما اللون الوردى فلا أدرى لماذا جاء بل واختلط على استحياء بالرمادى ليعطينى هذا اللون الرومانسى.

انقطعت أفكارى فجأة ودخان الميكروباص القادم ينذر باقتراب موعده.. ولأول مرة أرى دخانا للميكروباص من الأمام والوراء فى آن واحد.. جاء ليحول الحياة كلها إلى لون السنين الكبيسة فخمية!

وقبل أن استعد للقفز فيه حتى احتل مكانى فى مؤخرة الصفوف حتى يصل إلى الدراسة ومنها إلى الحسين مكانى المفضل للاحتفال مع آل البيت بنهاية عام من عمرى.. اسجد فى قبره مثلما افعل فى الحرم النبوى ويا بخت من جاور فاستشعر طاقة الجثمان النورانى.

وجدت سائق الميكروباص يتهاوى بجانبى ويهبط ليرحب بى! ويقول: الله يا أستاذة أنتى أول واحدة حتشرفينا بالركوب وستشاركى فى الاحتفالية بمناسبة عيد الميلاد!!

وبدون أن اتنفس ركبت وأنا أتأكد من وجهة مروره على سيدنا الحسين محطتى المفضلة.. وإذ به يقول سوف نحتفل فى السيدة والحسين ونفيسة العلم وعند كل أولياء الله الصالحين!

وأمام علامات التعجب كدت أسألته كيف عرف أنه يوم ميلادى وكيف سيحتفل بى ويلففنى على أولياء الله وآل البيت، وقد كانت بالفعل تلك رغبتى، ولكن أى ميكروباص سيوافق الخروج عن مساره ليلف حسب الطلب.

أفقت من غفلتى على مجموعة من السيدات زى القمرات ركبوا مع الأوسطى.. وهم يحتفلون..عقبالك يوم ميلادك! انزل يا جميل فى الساحة واتمخطر كده براحة!!

ما هذا؟

وأنا أهز رأسى أحييهم لتهنئتهم الرقيقة بى حتى وقعت الواقعة، حينما بدأوا يغنون سنة حلوة يا ميكو؟؟ «مين ميكو ده يا أووختى»؟ سألت البت «البيضة» القلبوزة التى تجلس بجانبى بالعباءة اللف بديلا عن الملاءة وهى ترد بدلال: ميكو ده بسلامته «الميكروباص» اللى احنا راكبينه!! يا سلام أيوه وهو عيد ميلاد شراءه!! وهكذا اتحدث الأعياد.. أنا والميكروباص.. بقينا ميكو.. ولففنى يا ميكو وسنة حلوة يا مييكو.. وآهو رزقنا على رزق ميكو مستفيدين.

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>