"أزمة البيئة" تعرقل جهود مصنعو السيارات في أوروبا

DPA 5 سبتمبر 2018

مصنعو السيارات

تغيير حجم الخط

 تثير صناعة السيارات في أوروبا تساؤلات حول أهداف المناخ الخاصة بالاتحاد الأوروبي لعام 2021، وتسعى إلى تقليص الأهداف المخططة لعام 2030، بحسب ما ذكره إريك جونار، رئيس الاتحاد الأوروبي لمصنعي السيارات.
 
وتنص قواعد الاتحاد الأوروبي على عدم إطلاق السيارات الجديدة أكثر من 95 جراما من ثاني أكسيد الكربون في الكيلومتر الواحد، في المتوسط، بحلول عام .2021 وكانت المفوضية الاوروبية اقترحت في العام الماضي خفض هذا الهدف بنسبة 30 بالمئة بحلول عام .2030
 
وتمثل أهداف الاتحاد الأوروبي جزءا من الجهود العالمية للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والحد من آثار تغير المناخ.
 
وقال جونار في حديث لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) إن "هناك الكثير من القلق في صناعتنا، بشأن كيفية تمكننا من تحقيق أهداف عام 2021". وكانت السيارات الجديدة أطلقت في العام الماضي، في المتوسط، 5ر118 جرام من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر.
 
وأشار جونار إلى أن تراجع استخدام الديزل أدى إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للمرة الأولى، "على الرغم من جميع الجهود" التي بذلها المصنعون.
 
وأكد على أن شركات تصنيع السيارات تبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق أهداف عام 2021، وعلى الاقل، لتجنب الغرامات الضخمة التي سوف تواجهها بخلاف ذلك.
 
ورفض رئيس الاتحاد خطط المفوضية لخفض جديد لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، وحذر البرلمان الأوروبي من الضغط من أجل تخفيض بنسبة 50 بالمئة، بالمقارنة مع 2021، مشيرا إلى أن أي شيء يتجاوز خفض الانبعاثات بنسبة 20 بالمئة، يعتبر غير واقعي.
 
وقال إنه ليس هناك طلبا كافيا على السيارات الكهربائية، من أجل زيادة حصتها في السوق بصورة سريعة، محذرا من أن تحويل خطوط الإنتاج إلى السيارات الكهربائية قد يؤدي إلى شطب وظائف.
من ناحية أخرى، رفضت نائبة في البرلمان الاوروبي، تدعى ريبيكا هارمز، وهي تابعة لحزب الخضر الالماني، حجج جونار، وقالت إن انبعاثات السيارات ستنخفض بنسبة 75 بالمئة، لتحقيق الأهداف التي تم تحديدها في اتفاقية باريس.
 
وقالت هارمز: "سيكون مستقبل السيارات كهربائيا."
 
وفي الوقت نفسه، دعت ثلاث جماعات ألمانية معنية بشؤون البيئة، إلى خفض الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 60 و70 بالمئة بحلول عام .2030
 
وجاء في بيان لـ "الاتحاد الألماني للبيئة وحمايتها" (بوند)، وجماعة "العمل من أجل البيئة في ألمانيا" ونادي "في. سي. دي" للشؤون البيئية الخاصة بالمستهلك، إن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في خلال ذلك الإطار الزمني "ضروري ويمكن تنفيذه تقنيا وبصورة مجدية اقتصاديا".
 
ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن السيارات بنسبة 30%.
 
وقال خبير شؤون النقل في نادي (في سي دي)، جيرد لوتزيبن، إن الخفض الذي يخطط له الاتحاد الأوروبي لن يكفي لتحقيق أهداف المناخ، مطالبا بتشديد الإجراءات عبر زيادة أسعار الطاقة ورسوم سير المركبات في الشوارع وخفض الحد الأقصى للسرعة.
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>