إهانة كانت السبب في ظهور لامبورجيني أشهر شركة للسيارات الفارهة

22 اغسطس 2018

.

تغيير حجم الخط

تصنف مؤسستا لامبورجيني (lamborghini) وفيراري (ferrari) الإيطاليتان على قائمة أهم الأقطاب العالمية المصنعة للسيارات الفخمة، حيث يحقق هذان العملاقان أرباحاً سنوية خيالية عن طريق مبيعات السيارات الرياضية.

 

وعرفت العلاقة بين لامبورجيني وفيراري عداوة شرسة سرعان ما تحولت إلى تنافس على الأسواق، وذلك بسبب إهانة قديمة يعود تاريخها إلى ستينيات القرن الماضي، بحسب موقع العربية.

 

ولد فيروتشيو لامبورجيني (ferruccio lamborghini) يوم السادس عشر من إبريل 1916 لعائلة امتهنت الفلاحة منذ فترة طويلة. وخلافاً لبقية أفراد عائلته، رفض فيروتشيو التوجه الفلاحي البسيط المتوارث بين أجداده، مفضلاً البحث عن مورد رزق آخر اعتماداً على إعجابه وولعه الشديد بالآلات الميكانيكية.

 

وعقب مشاركته في الحرب العالمية الثانية، لم يتردد فيروتشيو بفتح ورشة صغيرة مختصة في مجال صناعة الجرارات الفلاحية، حيث عمد هذا العبقري الإيطالي إلى جمع كمية هامة من الآليات العسكرية المدمرة، التي خلفتها الحرب، لاستغلال ما تبقى منها في صناعة الجرارات. وأقدم على توسيع نشاط عمله ليشمل صناعة بعض اللوازم الفلاحية الأخرى وأجهزة التهوية.

 

وحقق فيروتشيو أرباحاً خيالية ليتحول تدريجياً إلى واحد من أثرياء إيطاليا.

 

واتجه نحو اقتناء العديد من السيارات الفاخرة، والتي كان من ضمنها سيارة من نوع فيراري. كذلك لم يتردد في استغلال سياراته لإقامة عدد من السباقات.

 

وبسبب درايته في مجال علم الميكانيكا، لاحظ وجود خلل في سيارات فيراري على مستوى القابض، وعبّر مرات عديدة عن استيائه الشديد من صوت محرك هذه السيارة.

 

وخلال ستينيات القرن الماضي، اعتبرت فيراري من قبل الأغلبية أبرز مصنّع للسيارات الرياضية الفخمة، حيث كان هناك إقبال كبير عليها من قبل أغلب أثرياء العالم.

 

وباعتباره أحد حرفاء فيراري الأثرياء، قرر فيروتشيو لامبورجيني إطلاع إنزو فيراري (enzo ferrari)، مؤسس فيراري، بملاحظاته حول نقائص سياراته وتقديم بعض النصائح لتجاوزها

 

واستاء إنزو فيراري من مقترحات فيروتشيو لامبورجيني، فما كان منه إلا أن نعته بالجاهل في مجال السيارات، معلناً أن المشكلة في السائق وليس في السيارة. كما أكد أنه في غنى عن نصائح صانع جرارات.

 

وأثارت هذه الكلمات القاسية والمسيئة غضب لامبورجيني، الذي لم يتردد لحظة واحدة في استغلال هذه الإهانة ليحول عشقه للسيارات إلى عمل رسمي، حيث قام بعدها بإنتاج سيارة Lamborghini 350 GTV، والتي عرضت خلال أكتوبر 1963 بمعرض تورينو للسيارات، قبل أن تباع منها 13 نسخة سنة 1964 عقب تغيير اسمها إلى 350 GT.

 

وحقق فيروتشيو لامبورجيني ثروة طائلة من خلال تسويق وبيع سياراته، وقرر مواصلة تحدي مؤسسة فيراري، التي أهين على يد صاحبها.

 

واتجه فيروتشيو نحو إنتاج السيارات الرياضية الفخمة، معتمداً على أفضل التقنيات. فبعد تأسيسه لمصنعه بمنطقة سانت أغاتا بولونييزي ببلدية بولونيا الإيطالية، أعلن رسمياً عن نشأة ما عرف بمؤسسة Automobili Ferruccio Lamborghiniقبل أن يقدم لاحقاً على التعاقد مع المهندس الإيطالي، جيوتو بيزاريني (giotto bizzarrini)، وهو نفس المهندس الذي عمل لصالح فيراري في وقت سابق، لتزويده بأفضل المحركات. كذلك تعاقد مع المهندسين دلارا وستانزاني بهدف الحصول على بقية القطع اللازمة لتشهد سيارات لامبورجيني رواجاً عالمياً سريعاً وتتحول تدريجياً إلى عدو شرس ومنافس حقيقي لمؤسسة فيراري على مستوى الأسواق العالمية.


جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>