أنت حترقصنى كيكى؟

دينا ريان 12 اغسطس 2018

تغيير حجم الخط

وقفت مع حفيد صديقتى الذى قررت وضع نفسى بالعافية فى مقام جدته إلى حين أن يأذن المولى لى بحفيد.
وقفت مع الحفيد البالغ من العمر الخامسة.. فى إحدى قرى الساحل نمارس رياضة الكيكى رياضة جيل الشباب الخامس، وكلما جاء ميكروباص القرية الذى يشبه عربة الجولف فى النوادى الـ ٧ ستارز.. رقص الحفيد وأمسكته ليقفز فى العربة البلاستيك وهى تترجل ونقول.. هيه الكيكى كيكى.
وكثيرا ما ظن الحفيد أننى أقصد كيكى أى يعمل الكيكى فيعمل على نفسه بالمايوه! وفين لما بدأ يفرق بين الرفصة والفعل.
وفين أيام لعبة الطفولة كيكا على العالى وكيكا على الواطى، وبما أننا بقينا فى «الواطى» خالص واختلطت اللعبة بالكيكى بالكاكاه وآهو كله عند العيال كيكى.
وانتهى يومين المصيف وارتحت من ميكروباص الشاطىء الذى يقل المصطافين الفايف ستارز من شاليهاتهم المليونية اللى فى آخر الصحرا ليصلوا إلى البحر الذى كنا نصل له من قبل بالشماسى والكراسى بعد خطوتين وندق الشماسى زى عبد الحليم حافظ فى العجمى أو المعمورة أو حتى فى سيدى بشر.. لكن الموضوع المصيفى لم يكن يأخذ غير ٥ دقائق سيرا على الأقدام!! ما علينا.. إلا أن الكارثة الكبرى كانت عندما عدنا إلى شوارع المحروسة وبدأ الطفل يفتش عن مثيل لميكروباص الشاطىء «الجولف كار» ولم يجد غير ميكروباصات الشارع التى تقل المواطنين التعبانين الشقيانين اللى عمرهم ما شافوا الكيكى إلا فى دلع قنوات التواصل الفرفورية.
وإذا بالطفل يصرخ من العربة ويخرج نصفه للخارج ويكاد يشبط فى رقبة سائق الميكروباص الذى لا يقل تعبا وكفرا من زهق الزحام أكثر من زباينه.. ويقول ركبنى الكيكى يا عمو.. عاوز الكيكى يا عموووو وصراخ وعويل وأنا أكاد الطم واخبط دماغ صديقتى فى تابلوه العربية لتسيطر على حفيدها وسواق الميكروباص ينظر له بشراسة ويزغر ويقول:
كيكى إيه يا وله
احنا بتوع الكيكى برضه
شغل عيال صحيح

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>