ميكرباص "البيتش" 7 نجوم

دينا ريان 31 يوليو 2018

تغيير حجم الخط

انتزعتنى صديقتى «الأنتيخ» أقصد الأنتيم انتزاعا من أمام التكييف لتلقينى هيلا بيلا فى سيارتها الفارهة إلى إحدى قرى الساحل السفن ستارز! بعد أن أصبحت الفايف ستارز بيئة!!


ولأننى من مواليد إسكندرية وبالتحديد «جليم» أو استانلى، فأنا لست من عشاق الساحل، وإذا أردتم إكرامى فأيس كريم فى مقهى على الكورنيش فى سيدى بشر بالساحل كله وقراه،  يقولون عنى «فقرية»، لكن هى أذواق! ويا سلام على جولة فى ميكروباص فى المنشية ولما تحب تكرمنى اعزمنى على العجمى حتى استرجع ماضى الأجداد ونظام «دقوا الشماسى» وإلخ إلخ.
ما كادت ذكرياتى تنهمر حتى سمعتها تقول.. يووووه كبسة تقصد لجنة وسحب رخص!


بمنتهى الأدب تقدم الضابط وهو ينظر لها بدهشة قائلا: بالإنجليزية معلقا على قيادتها المجنونة الطائرة الطائشة «هابى لاندنج» Happy Landing.  وهى كلمة تقال فى الطائرات بعد هبوطنا سالمين، وطبعا وهى لا تنطق وزى الشاطرة قامت بدفع الغرامة الفورية التى تحسب بمقدار حجم السرعة.. وعادت لتكمل الطريق إلى القرية السفن ستارز الساحلية.. فى وسط الطريق ظننت لدقائق أننا راحلون على ليببا!! فقد تخطينا العديد من القرى الساحلية المشهورة جدا وبدأت ادخل فى مجاهل!


وفين بعد مئات الكيلو مترات وصلنا للقرية وكأننا انتقلنا إلى جنة الله على الأرض ولا تقولوا هاواى ولا موناكو ولا حتى لاس فيجاس، فالأنواع البشرية الغريبة التى لا تمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد بأهلنا أو حتى أهل أمنا من شعب المحروسة وكأنهم نبتة مهجنة مثل كانتلوب يوسف والى.. اخترعت تحت صوبة لا حصلت شمام ولا حتى قرع عسل.


أحاديثهم بلغة لا هية فرنسية ولا إنجليزية ولا طبعا عربية إلا أننى كنت اتبين قليلا من المسخ اللغوى على أنه لغة عربية!!
 

قصور وقصور مهيبة ومن حولها جنات ألفافا تكعيبات أعنابا.. حاولت اتلمس البحر فقالوا لى استحالة حتى تصلى  إليه عليكى أن تركبى مواصلات الجولف كار.. نعم؟ سألتهم وهنا لحقتنى صديقتى متنمرة فى إيه الجولف كار!! زى الميكروباص.. ميكروباص تانى وأخذت ابرطم حتى تم استدعاء ميكروباص الأغنياء فى قراهم وشوارع قصورهم واللهم لا حسد ولا غيرة ولا حقد ولا ثورة تطلعات ولاااا حاجة خالص.. ووصل الميكروباص! وضعت يدى على وجهى حتى أخفى ضحكتى واتخيل ركاب هذا الميكروباص المسمى بالجولف كار أى عربة الجولف وهم يركبون ميكروباص الغلابة فى شوارع القاهرة.. بدءا من المايوه وهو الأكثر حشمة! نهاية «بالشورتات» الممزقة.
 

ولم أعد اسمع.. إلا تعليقات للبيه السواق.. أوه نو أنا أنا «ويتنج فوريو» أى أنا فى انتظارك من ربع ساعة ست أى الغروب حيضيع منى!
 

عشت حوارات ركاب القرى الفرفورية مع مقارنة سريعة بحوارات ميكروباص الكيت كات وأنا أخبىء وجهى بيداى حتى أخفى انهيار ضحكتى العصبى.. ولم يتركنى طبعا الركاب فى حالى إذا فجأة سألنى أحدهم.. «آريو أوكيه تانت» يعنى هل أنت على ما يرام يا خالتى ورددت عليه بنفس الأسلوب واللهجة وأنا أغنى تودونى الساحل ليه؟ أنا تايهة ولا إيه؟

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>