فى حالة المطر.. انفخ الوزة!!

دينا ريان 20 مايو 2018

تغيير حجم الخط

أكيد..وبلا شك
إن حياتنا اليومية تفوقت على أفلام «والت ديزنى» ولا تقولى ميكى ولا توم آند جيرى، ولا الأقزام السبعة ولا السناجب الثلاثة ولا القط جارفيل
إذا أردت أن تضحك من البلاء.. اضحك فى الشارع المهم أن تحول الألم إلى مادة للسخرية
وعلى رأى المثل اللى قرأته.. من قبل وكلفنى وش عربتى وماء وجهى:«يا للى أنت صابر على الوجع كمل جميلك وابتسم»، وأنت لو لم تبتسم على وجعك فى الشارع سواء كنت سايق أو رايق أو راكب أو ماشى.. لن تجد للانتحار والعياذ بالله بديلا
وهكذا قررت بعدما انهالت على «فيس بوكى» و«واتس آبى»، مئات النكت على حالنا يوم السيول الأخير.
ومع أول ميكروباص بعد الحدث المبلول مكتوب على «قفاه» انس الماضى! بس؟ اوعى تنس الدرس.
ركبت الميكروباص فى التجمع!
وعلى وجه الميكروباص وجدت علامة «حورس» رمز طائرات مصر للطيران شركتنا الوطنية قلت جايز عادى كتير أوى بجد هذه العلامة التى ترمز للطائرات على الميكروباصات وإيه الفارق بين الميكروباص والإيرباص كله عند العرب باص
لكن أن أدخل وأجد عند كل مقعد «عوامة وزة»، ليست منفوخة معلقة على ظهر المقاعد ومكتوب عليها بطاقة تعليمات فى حالة المطر أو السيول أو الغرق انفخ الوزة!!
وشعار كبير.. فى الواجهة.. يقول

عوامة وزة لكل راكب
حضرتك لو سمحت محتاج أجرة زيادة على العوامة الوزة؟
سألته الحاجة بكيزة اللى جار عليها الزمن؟ ليرد عليها لا.. يا ست.. مش حاخد حاجة.. إلا فى حالة لا مؤاخذة النفخ
ولم أستطع وقلت مستفسرة نفخ إيه بالضبط يا أوسطى رد علىَّ
نفخ الوزة لا مؤاخذة وأنتى بسلامتك مش حتنفخيها إلا فى حالة بعد الشر عن السامعين فى حالة الغرق زى ما غرقنا فى شبر ميه من حوالى أسبوعين
وسكت الكلام وافتكرت كلام جدتى لما قالت لى يوما.. ضعى فى حجر الحزينة عيل

أنا الآن بصفتى فى مقام الجدة أقول لأحفادى المنتظرين إذا كنت حزين اركب الميكروباص وانفخ الوزة.
ابتسم أنت فى الشارع المصرى وفى أرقى الأماكن.. فى التجمع.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>