«توك فى الكرنك.. يوك»

دينا ريان 22 ابريل 2018

تغيير حجم الخط

رأيت ظاهرة لعنة التوك توك فى جنوب مصر.. إلا فى الأقصر.. ولا تزال سيطرة الحنطور والحصان و«كادليز» الحصان أو البامبرز هو التقليد الحضارى للمكان منذ المحافظ السابق سمير فرج، الذى يترحم على أيامه شعب الأقصر العظيم!
ولأننى زرت الكرنك كثيرا واطمئنت من أحد مسئولى المكان أنه سيتم قريبا وصل طريق الكباش هذا المشروع الذى كان يحلم به وزير ثقافة مبارك «فاروق حسنى» فقررت فى حالة وطنية ساخنة إيصال صديقاتى من الباخرة التى كنا نقظنها إلى معبد الكرنك رايح جاى وجاى رايح.. ومفيش مانع لو وجدت أجنبى تايه يا ولاد الحلال أن أرشده أو اساعده بتوصيلة إلى المعبد والدفع علىّ يا خواجة وآهو كله فى سبيل تنشيط السياحة,وآهى فى الحركة بركة.
حتى توقفت عند أجنبى يمسك فى يده شوية بوروهات! ويجرى وراء الحصان وصاحبه يرجوه أن يغير له العملة حتى يستطيع دخول المعبد.. والراجل يرفض تماما!
حقيقى شر البلية ما يضحك وقد انقلبت الآية فى الأقصر والمواطن يرفض اليورو والأجنبى مش لاقى المصرى؟ وفى محاولة عاشرة لإنقاذ السياحة سألت الراجل المستورد فى أهمية الحصول على الجنيه.. فاشتكى بأن دخول المعبد بالجنيه! وهم يرفضون اليورو!!
وبناء عليه تدخلت وأخذت من الراجل يوروهاته تحت تحذير صاحب الحنطور من خوفه أن تكون مضروبة ولكننى لم اهتم، فالسائح لابد وأن يدخل المعبد ويطوف ويشوف.. يمكن لعل وعسى عندما يعود يحمل ذكرى عدم منعه من دخول أماكن السياحة من أجل عملته المرفوضة فى مصر! المقبولة فى العالم كله!
آآآه يا بلد العجايب وكرباج ورا يا أسطى

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>