دوس على الدنيا .. شدى حبه كمان يا شده!

دينا ريان 15 ابريل 2018

تغيير حجم الخط

تذكرت ليلى مراد الفنانة الناعمة الرقيقة وهى تسير مع البطل فى العربية تغنى وتقول:
دوس على الدنيا
وامشى عليها
أنا ولا أنت
لنا مين فيها
فقد كان هذا هو فعل البيه السواق الذى افتكر إنه راكب تاكسى طائر أو موتوسيكل «هارلى» أو إسكوتر من بتاع أطفال النوادى الفرافير، وهو يدوس على الدنيا وعلى رقابينا، فإحنا الضحايا اللى لنا فيها ما بين عيل وعشرة أو حفيد أو أم أو أب أو خالة أو عمة أو موزه، المهم أننا لسنا مقطوعين من شجرة! حتى يقرر إحداث ضرر وضرار.. وقتل ثم سحل العديد من القطط والكلاب بتوع الشارع مع الأسف.
وتناقض الحدث نفسه مع المثل الذى كتبه على ميكروباصه الذى يقول: شدى حبة كمان يا شدة!! ورينى مين رقبته سده.
بصراحة مفيش لا كلب ضال ولا غير ضال من كلاب الشوارع ولا قطة ولا حتى فأر، إلا ما قتله السواق أو كاد وانتهينا إن اللى رقبته سده هم كلاب الشارع وقططه وتخيلت إن هذا السائق قاتل الكلاب والقطط فهم المثل خطأ.. إنه كلما زادت الشدة بحث عن رقبة سدة من حيوانات الطريق الضالة فيرتاح من شدته!!
اقتربت منه قليلا واغمضت عيناى وأنا أحاول شرح المثل.. وتوضيح إن الست ليلى مراد «بالدوس على الدنيا» أن تدوس على رقاب الكلاب حتى ولو كانت ضالة.
وإذا بالطفل الذى يقود الميكروباص والذى اكتشفت من وجهه أنه ما بين التخلف الذهنى والعقلى على عمر لا يتجاوز الأربعة عشر عاما بالكتير.. يكاد يترك عجلة القيادة ويلتفت لى تماما وهو يسألنى بمنتهى البراءة ويقول:
مين ليلى مراد؟
انتهى الحوار عند هذا الحد واستيقظت وأنا فى المستشفى بيقولوا إن ما حدث لى مجرد غيبوبة! أى بيقولوا غيبوبة.. أو خضة بدون شهقة أو شهقة بتوابعها وشدى كمان حبة يا شدة، ودوسى على اللى رقبته سده!! وعجبى.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>