امشى عوج.. يحتار عدوك فيك!!

دينا ريان 1 ابريل 2018

تغيير حجم الخط

لا.. أبدا وألف لا.
لم يكن هذا المثل هزار.
امشى عوج ولا تتسند على عويل!
دى عزة النفس بتقال فيها مواويل!
وعلى الجانب التانى كتب على ظهر الميكروباص..
امشى عوج.. يحتار عدوك فيك!
أخذت أتابع.. هذا المثل الذى عوجه وأنا أضرب كفا على كف، فقد لخبط الدنيا وحذف كلمة «عدل» ووضع «عوج»، واعتبر كل من حوله من عربات أو أى وسيلة نقل عدو!!
وبهذا المنطق انطلق..
تارة يمين.
وتارة يسار.
وحبة فوق.. الرصيف.
وحبة تحت.. الرصيف.
لدرجة أنه فرمل إذ فجأة ووقف وسط الشارع العريض وقرر أن ينزل بعض الركاب فى منتصف الطريق، أو كما يقولون على قارعة الطريق حتى يتفرغ لتخويف من حوله ويتمادى فى تطبيق السير عوجا.
وبما أننا كلنا عربات الملاكى وسيارات الأجرة والموتوسيكلات حتى التوك توك أصبحنا أعداءه!
فقد وجدنا أنفسنا نسير فى أمان الله جهة اليمين، وفجأة يفرمل أول واحد فينا حظه عثر ومن وراءه الشارع كله بعد أن يقرر البيه العوج الانحراف على يمينه وهو يعطينا إشارة.
وعندما تصرخ كلاكسات العربات يزعق مشوحا بيديه:«إيه مش إديت إشارة»، ويظل الحال على ما هو عليه!
تارة يفرمل وينحرف يمينا فجأة، وتارة أخرى يسارا وما على بقية العربات من حوله الذين اعتبرهم أعداء إلا الصراخ وهم يقفون «متكربسين» وراء بعضهم من يخبط يخبط ومن يفرمل يفرمل، ومن يلبس فى الزجاج الأمامى يلبس، المهم أن اللوحة المرورية السيريالية لهذا الميكروباص لا تتراجع ولا تتعظ ولا تتردع ولا يخيفها ولا يحدها أى قانون أو أعراف أو تقاليد أو فن أو ذوق كما كان يقول قدماء المصريين من السائقين فى شوارع القاهرة المحروسة زمان.
يا رجال المرور أناشدكم إذا صادف أحدكم ميكروباص مثل هذا أن تعلموا أننى بلغت عليه، وكان الود ودى اكتب أرقامه، لكن مع الأسف لم يكن عليه أرقام!! والسير عوج كان فى شارع جامعة عين شمس، مرورا بوزارة الدفاع وصولا إلى الاتحادية.
لا أقول لكم والعياذ بالله معاقبته! أو عمل له مخالفة! أو سحب رخصته أو الكشف على قواه العقلية أو..  أو.. أو.
كل المطلوب أنكم تحاولوا تفهموه إن المثل غلط وليس امشى عوج.. يحتار عدوك فيك.. إنما عدل.
وإذا لم يقتنع حاولوا تؤكدوا له أننا لسنا أعداء بل نحن أصدقاء «كيوت» «حبايب بعضنا» وإحنا الخنافس يا بيه

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>