قلة الأصل بقت موضة

دينا ريان 18 مارس 2018

تغيير حجم الخط

ضحكت وأنا أسير فى هذه المرة بعربتى وراء هذا الميكروباص الذى أخذ يتهاوى بجانب الرصيف ويقف ليحمل ركاب وينزل ركاب من على كوبرى ٦ أكتوبر غير عابئا بتلك اللافتة الصفراء التى تقول عند مطلع الكوبرى من العباسية والسرايا الصفراء.. «ممنوع صعود النقل والأتوبيسات»!! ومليون ألف علامة استفهام اضعها أنا، فمنذ الخطوة الأولى والأتوبيس يتصارع مع الميكروباص ونحن وسطهم مين اللى يطلع فوق الكوبرى الأول.
ولولا أننى كنت مصممة على قراءة المكتوب على ظهر الميكروباص «القلوب بقت سودا وقلة الأصل بقت موضة» لكنت وقفت لرجل المرور واساله عن ماهية لازمة وضع علامة لا تحترم.. شيلوها أحسن.. أو حتطوها.. أو ممكن تخللوها.
حقيقة إن صعود النقل بكل أنواعه وناقص المقطورات والقطارات فوق كوبرى ٦ أكتوبر وغيره من الكبارى بينقذ الشوارع أسفل الكوبرى التى تحولت إلى جراجات يتحكم فيها مافيا السادة «المنادين» من المطاريد وقاطعى الطريق والمدمنين والمبرشمين، ويا عالم من الهاربين من الأحكام أو مستشفى المجانين.. المهم أنهم لا يصحلوا أبدا أن يكونوا منادى تستأمن لا نفسك ولا طبعا عربتك عليهم.
وفين أيام المنادى المحترم أبو بدلة صفراء «ويافطة» نحاس مكتوب عليها اسمه ورقم ترخيص وقوفه من المحافظة زمان من ٤٠ سنة؟
قراءت حدة المنافسة بين الميكروباص الذى اتتبعه فى محاولة لاستكمال العبارة «القلوب بقت سود وقلة الأصل بقت موضة!!» وبين أتوبيسات نقل الموظفين من الهيئة العالية الحكومية جدا التى يجب أن تتبع القانون وتكون مثلا يحتذى بعدم ركوب الكوبرى، لكن يبدو أن الحكاية قلبت بالعكس أنهم يستمدون قوتهم منها ويضربون بعرض الحائط قوانين المرور ويا بخت من كان سواقه وأتوبيسه من تلك الهيئة.. التى لن أقول اسمها لا لشىء إلا لأننى مركزة على الميكروباص الذى لم يهتم باسم تلك الهيئة وأخذ يشاغبها وليه لأه.. لا تعايرنى ولا اعايرك أنا وأنت بنكسر القانون.. «والقلوب بقت سودا وقلة الأصل بقت موضة

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>