الكل بقى بياع كلام

دينا ريان 12 مارس 2018

تغيير حجم الخط

 

الكل بقى بياع كلام والكل بقى فيلسوف.

سيبك من الكلام وأوزن الأفعال وشوف.

رغم أننى عشت عمرى كله فى مهنة اتهم فيها من القريب قبل البعيد أننا بايعين كلام حتى ولو كنا من القلة ممن رحم ربى.. ولا يعمل لسانى ولا قلمى إلا بالحق.. وأعوذ بك ربى واغفر لى.. إن حاد عن الصراط واتبع هواه.

إلا أننى انسقت وراء ما كتب ورا ميكروباصى هذا الأسبوع وارتديت طاقية الأخفاء واخفيت تحتها قلمى حتى لا يظهر منى أى علامة تدل على أصلى ولا فصلى.

سمعت أحدهم يقول.. يا أخى الراجل ده عنده حق إحنا بنسلخ الجماعة بتوعنا قصد الإعلاميين والبلاوى دول اللى أجروا الولية أم زبيدة اللى افترت علينا ولبست بنتها تهمة قبل ما تلبسها هى وطلعت كدابة فى أصل وشها الجماعة بتوع البى بى سى دول ولا كأنهم عملوا حاجة ولا قالوا فيه اسمه إيه ده ميثاق شرف والله حاجة أرف «بلا ميثاق شرف بلا أرف»، ييجيوا علينا بس ويعملوا علينا آخر شرف وعن الإنسانية بالملوخية يدوروا على الحقوق.

وهما نازلين تلفيق وأكاذيب «ونهك» للحقوق ضممت شفتاى حتى لا اضحك ولا حتى ابتسم وركزت حواسى كلها على أذناى وجار الراكب المتحدث يقوله.. إيه نهك دى فيجيبه.. نهك! يعنى ينهكوا..! والثانى رد كمان ينهكوا؟ نعم.. أيوه.. يعنى أنت نهكتنى طول النهار شغل شغل.

آآآ تقصد انهكتنى.

أيوه يا سيدى زى ما أنت بتقول كده.. أديك سيبت المفيد وجيت على الهايفة واتصدرت.

اللغة العربية مش هايفة.

وعند هذا الحد.. قررت الكشف عن هويتى وإيقاف تطور الحوار حتى لا تنقلب إلى مذبحة والقصد شريف.

واستخدمت المثل المكتوب على الميكروباص.. خلاص يا جماعة «الكل بقى بياع كلام والكل بقى فيلسوف

سيبك من الكلام يا باشا وأوزن الأفعال وشوف».

الله الله يا ست.. قولى كمان.. هوه حضرتك فسفوسة طبعا قصد فيلسوفة.

وأخذت أكررها.. حتى  اتفقست وتعرف واحد على وقال دى مش فسفوسة دى من إياهم بتوع الإعلام وأمسك يا جدع.. ودى كانت نهاية الفسفسة.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>