حكاية الأسوار العالية

أحمـد البرى 24 مايو 2017

أسوار بالمليارات حول السكك الحديدية

تغيير حجم الخط

استوقفتنى تصريحات للدكتور هشام عرفات، وزير النقل، قال فيها: إن تطوير شبكة السكك الحديدية يتطلب توفير 45 مليار جنيه، وأن تحويل الإشارات وحدها من يدوية إلى كهربائية يحتاج إلى 20 مليون جنيه، وهناك حاجة إلى 700 عربة قطار، كما أن جرار القطار يبلغ ثمنه 60 مليون جنيه، ومطلوب 200 جرار يبلغ ثمنها 12 مليار جنيه، ولابد أيضًا من تغيير القضبان، إذ أنه لم يتم تركيب قضبان جديدة منذ سنوات طويلة، وتثير هذه التصريحات أسئلة واستفسارات عديدة أبرزها ما يلى:

ـ ما فائدة الأسوار العالية المقامة على قواعد وأعمدة خرسانية بطول خطوط السكك الحديدية على امتداد البلاد؟.. لقد زرت محافظات عديدة، ولاحظت أن هذه الأسوار بلا جدوى حقيقية، وتتكلف مليارات الجنيهات كان من الممكن شراء عربات وجرارات حديثة بها.

ـ كل وزير جديد للنقل يعلن برنامجًا "طموحًا" لتطوير عناصر منظومة السكك الحديدية من حيث المحطات والمزلقانات والإشارات الكهربائية وعربات الركاب بدرجاتها المختلفة، وتمضي الأيام دون أن يحقق نتيجة ملموسة سوى بعض الإشارات الحديثة فى عدد من المزلقانات، ومع ذلك فإنها تتعطل فى أحيان كثيرة، ويستغرق اصلاحها عدة أسابيع!

ـ إن الأصول التى تملكها السكك الحديدية تقدر بالمليارات، ويجب استغلالها واستثمارها؛ بناء على دراسة جدوى تعدها بيوت الخبرة فى هذا المجال.
ـ تتعرض هيئة السكك الحديدية لخسائر جمة، ويرى المسئولون بها أن السبب يرجع إلى ثبات تعريفة نقل الركاب والبضائع على مدى سنوات طويلة، في الوقت الذي تزداد فيه مصروفات التشغيل سنويًا مع تحمل الهيئة أعباء التخفيضات الكبيرة لتعريفة الركوب الناتجة عن الاشتراكات.
ومن هذا المنطلق، ومن واقع ما يحدث في هذا القطاع الحيوي، بات من الضروري وضع خطة من شقين: الأول عاجل بتحسين الخدمة، مع زيادة أسعار التذاكر بنسبة معقولة، والثاني آجل بتطوير المحطات وفقًا للأولويات، وليس بالطريقة التي تقام بها الأسوار حاليًا، فدائمًا يجب البدء بالأهم فالمهم فالأقل أهمية.

ـ ومن رسائل القراء:

ـ مهندس استشارى ـ أحمد سعيد حسانين: عندما افتتحت وحدة مرور النزهة النموذجية بمصر الجديدةمنذ عدة سنوات لم تكن فقط نموذجا فى النظام والنظافة وسرعة الأداء، ولكنها كانت أيضا نموذجا فى التعامل الراقى ومراعاة كبار السن بتسهيلات ملموسة، ولكن للأسف عندما ذهبت مع زوجتى هذا الأسبوع لاستخراج شهادة بيانات لنقل ترخيص سيارتها إلى إحدى المدن الجديدة محل سكننا الحالي، فوجئنا بعدم وجود التسهيلات السابقة لكبار السن، ووجدنا الموظف البديل فى ذلك اليوم لشهادات البيانات يصرخ فى الناس بشكل غير لائق ويتلكأ فى أداء عمله، ويماطل فى تحريك الملف الخاص بنا لأكثر من ساعتين، ونفس الصراخ فى الناس من موظف تسليم الرخص والشهادات، وكذلك المراجع خلف شبابيك التراخيص يرد بحدة وبأسلوب عنيف عند الاستفسار عن طلبنا، وبعد أكثر من ثلاث ساعات من العذاب لجأنا إلى مدير وحدة المرور الذى أنهى المطلوب فى ثوان معدودة، ولكن يبقى السؤال: لماذا هذا الانفلات السلوكى للموظفين فى التعامل مع مواطن يطلب خدمة مشروعة؟، وكيف نعيد هذه الوحدة إلى سابق عهدها؟.

ـ صيدلى ـ عصام عاطف: نوجه الأنظار إلى ما يفعله حراس العقارات بإيعاز من أصحابها وقاطنيها بوضع الحواجز الحديديوالكتل الأسمنتية وما شابهها لحجز أماكن اصطفاف السيارات بمختلف الأحياء، مما يسبب مشاحنات يومية بين المواطنين وعشوائية فى انتظار السيارات، وبرغم محاربة الأحياء ظاهرة البلطجة، إلا انه سرعان ما تعود ريما لعادتها القديمة لعدم وجود رادع قوى ومراقبة مستمرة لمواجهة هذه الظاهرة القميئة، فهل من رادع لاسترداد أرصفة الدولة أسوة بأراضى الدولة؟
ـ محمد عبدالفتاح السرورى: شرعت الحكومة فى استرداد حق الدولة فى الأراضى المُستولى عليها بدون سند قانونى بمنتهى الحزم والجدية، لاستعادة الدولة هيبتها وكلنا أمل فى انتظار قرار مواز بتطهير الشوارع والميادين من الباعة الجائلين، فالاستيلاء على حرم الطريق واستباحة الشوارع وسرقة الكهرباء لا يختلف كثيراً عن استباحة أراضى وأملاك الدولة، فلا يغيب على أحدٍ مدى السطوة التى باتت للباعة فى عموم شوارع مصر وميادينها مما يستلزم إجراء حاسماً بشرط ألايقل فى جدية تنفيذه عن الجدية فى تنفيذ القرار الرائع باسترداد الحق العام فى أراضى وأملاك الدولة.

ـ د. أحمد أبو جندى ـ بورسعيد: تأبى إدارة المرور الاعتراف بعمليات تصحيح النظر إلا بعد العرض على قوموسيون طبي، مما يتنافى مع السرعة المأمولة فى الحصول على تجديد رخص القيادة، فلقد فاجأنى أحد مرضاى بأنه يريد الحصول على شهادة طبية لكى يتمكن من تجديد رخصته منتهية الصلاحية بصورة حديثة بنظارة طبية بالرغم من إصلاح نظره بالليزك، و لم استغرب الأمر فقد حدث معى ذلك، وعلمت من المسئول وجوب عرضى على قوموسيون طبى برغم أننى استشارى عيون.

ــ د. حسام محمود أحمد فهمى أستاذ هندسة الحاسبات بجامعة عين شمس: ركبت أكثر من مرة القطار 928 «الفاخر» فى السادسة مساءً من الاسكندرية إلى القاهرة، ولما توقف فى طنطا صعد «كالعادة» باعة المشبك والحلاوة واللب وأكملوا المشوار حتى القاهرة، وطبعا ستكون عودتهم فى قطار «فاخر» آخر!! هذا غير المتسولين، فهل يدفع الركاب 73جنيها ثمن التذكرة فى مقابل التسلى والاستمتاع بالباعة «الرايحين جايين» صائحين «حلاوة وحب العزيز وتسالي»؟

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>