بالصور.. منزل الفهلوة.. الزمالك سابقًا

الأهرام أوتو 17 مارس 2017

-

تغيير حجم الخط

إذا كنت من سكان 6 أكتوبر وضواحيها، أو تنوي الانتقال إليها، فاعلم جيدًا أنه يتوجب عليك الحصول على دورات في «فهلوة القيادة».. لا تتعجب ففي طريقك اليومي وبالتحديد عن بداية جزيرة الزمالك ستكتشف العجب العجاب.

 

يجمع كوبري 15 مايو في محيط جزيرة الزمالك كل ما تتخيله ومالا تتخيله من سلبيات، وهو مملكة خاصة لسائقي الميكروباص يرتعون فيها كيفما يشاءون، فمثلا إذا كنت قادمًا من ميدان لبنان في اتجاه وسط البلد ستختفي كل سيارات السرفيس قبل نادي الزمالك، ولا تتعجب فلن يطول الغياب،  سيظهرون أمامك من بعيد عند مطلع مسرح البالون ليقطعون بفهلوة عرض الطريق للانتقال إلى الجهة اليسرى لاستكمال السير نحو وسط القاهرة.

 

هذا العملية التي يجيدها سائقي الميكروباص بشدة لا توقف طريق 26 يوليو المستقيم وحده، بل كفيلة بإصابة باقي السيارات بـ"البرجلة"، فلا مانع من حكة أو خبطة أو فانوس مكسور، ولا تكاد تفيق من ذلك المشهد العبثي ويلوح في الأفق طريق للهروب من الزحام والانطلاق سريعًا، إلا ويصدمك مؤخرة ميكروباص توقف لإنزال زبون هنا، لا تحاول سؤاله عن فعلته ولما لم يتوقف عند السلم، فالإجابة جاهزة ومقترنة بملامح الامتعاض والقرف "الظابط واقف ورا ياسطى".

 

 بعد وصلة سريعة من السير ستتوقف عند نسخة بالكربون من المشهد السابق أمام فندق ماريوت، هنا يتجسد معنى موقف الميكروباص العشوائي بلا ضابط ولا رابط أو حتى أمين شرطة، ولن يكون أمامك إلا الانتظار حتى تتم عمليات الإنزال والتحميل بسلام، لكن اطمئن وقت انتظارك هنا لن يضيع هباء منثورًا فأمامك مشهد في الجهة المقابلة يستحق المتابعة، عشرات السيارات المتجهة إلى ميدان لبنان تترك اليسار وتحاول جاهدة الانحراف إلى أقصى اليمن، في اتجاه النزول إلى الزمالك، وعند بداية المنزل تنحرف بشدة إلى الطريق الضيق في مشهد "الحشر"، ووسط هذا الفوضى التي لا ينجو من آثارها إلا علماء في الفهلوة، تجد من فاته الانحراف يسارًا قد قرر الصعود على الرصيف الأوسط، ملقيًا بـ"الرفرف" الشمال وسط الطريق ليحجز دورًا إجباريًا في أولوية المرور نحو محور 26 يوليو.

 

ما قدمناه في السطور السابقة صورة واقعية لواحد من أهم شرايين المرور في مصر، يحتاج ضبط من أجهزة الدولة، فآلاف الدقائق التي تضيع سنويًا مصر أولى بها لو خصصت للعمل والإنتاج.









الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>