التفكير خارج الصندوق

أحمـد البرى 7 نوفمبر 2016

التفكير خارج الصندوق

تغيير حجم الخط

في إطار اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة إحياء الصناعات الكبرى فى مصر، ومنها شركة النصر للسيارات، طلب المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء مراجعة دور الشركة، وموقف فروعها في الدول الأفريقية، ووضع رؤية شاملة لتطويرها وذلك للعمل على إدارتها بصورة رشيدة تساهم في إحياء دورها في تنشيط الصادرات المصرية إلى أسواق الدول الأفريقية.

 

 ورحبت النقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية بقرار الحكومة بشأن التشغيل الفوري للشركة، فى ضوء الدراسة التى أعدتها الشركة القابضة للصناعات المعدنية.

 

وأشار المهندس خالد الفقى رئيس النقابة إلى أن تشغيل الشركة سيفتح آفاقا جديدة لعمل الشباب والاستفادة من المهارات الفنية، وسيتم ذلك من خلال ثلاثة محاور هى البدء فى إنتاج قطع غيار باستخدام الامكانيات المتاحة، والاستفادة من انتاج عشر شركات معدنية لتوفير المواد المغذية لإنتاج الشركة.

 

 ويتناول د. حسن على عتمان المستشار العلمي والتكنولوجي بجامعة المنصورة هذه القضية قائلا: أحسب أن شركة النصر لصناعة السيارات تحظى بمقومات وإمكانات صناعية عالية للغاية، الأمر الذى يجعلها صالحة للتشغيل فورا بعد إجراء بعض أعمال الصيانة، والتحديث فى جميع المعدات والأجهزة الموجودة لديها الآن.

 

ومن الملاحظ أننا بدأنا بالفعل استقبال عروض من الدول الأجنبية ذات الشهرة العالمية فى صناعة السيارات لتبدأ فى عملية تصنيع السيارات والصناعات المغذية لها من خلال الشركة، ومن هذا المنطلق اقترح أن يكون انتاجها غير تقليدى ومتماشياً مع التقنيات الحديثة، وفى هذا السياق نجد أن الدول المتقدمة تتجه الآن إلى انتاج سيارات الهجين التى تعمل بمحركين أحدهما يعمل بالكهرباء، والآخر يعمل بالبنزين، ويمكن استخدام كلا المحركين بشكل مستقل أو على التوازي، حيث تتمتع هذه السيارة بميزات جوهرية أهمها ترشيد الطاقة ومدى ملاءمتها كصديق للبيئة، الأمر الذى دفع الدولة إلى تخفيض ضريبة الوارد المقررة على رسوم جمارك السيارات التى تعمل بنظام الهجين بنسبة 25%  نظراً لما تتمتع به من مميزات وتشجيعاً لمستوردي السيارات على استيراد هذا النوع ترشيداً للطاقة، وحفاظا للبيئة من التلوث.

 

وأرى أن يكون إنتاج الشركة منصباً على سيارات الهجين لتكون أول سيارة هجين تم انتاجها على مستوى الشرق الأوسط بأيد مصرية 100% الأمر الذى يعيد الشركة إلى سابق عهدها بما لها من تاريخ حافل بالازدهار فى مجال صناعة السيارات حيث كانت الأولى فى هذه الصناعة بالشرق الأوسط منذ 53 سنة إلى ان بلغت قمة التصنيع فى عصرها الذهبي، وفاح منها عطر الثمانينات حيث كانت تنتج عددا هائلا من اللوارى والأتوبيسات والجرارات الزراعية وسيارات الركوب بجانب صناعات تكميلية أخرى آن ذاك  تكفى لتغطية كل احتياجات المواطنين بمختلف مستوياتهم المادية، وتصدير الفائض بما يعود بالنفع على اقتصادنا الوطنى.

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>