سيارة شمسية بأيدى شباب مصر

أحمـد البرى 1 نوفمبر 2016

سيارة شمسية بأيدى شباب مصر]

تغيير حجم الخط

إدراكا لأهمية الطاقة الشمسية فى توفير بيئة نظيفة خالية من العوادم التى تنتج غالبا عن المحروقات، أعلن الدكتور خالد فهمى وزير البيئة دعم مجموعة من طلبة كلية الهندسة بجامعة القاهرة بمبلغ 390 ألف جنيه لتنفيذ مشروعهم فى إنتاج سيارة تعمل بالطاقة الشمسية، وذلك فى إطار توجه الوزارة نحو دعم المشروعات الإبداعية والابتكارية للشباب ذات الصلة بالاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة للحد من الانبعاثات الضارة التي تؤدى إلى إحداث خلل فى المناخ وبما يتفق مع المبادرات التى طرحتها مصر فى مؤتمر تغيير المناخ بباريس كممثلة للدول الأفريقية.

 

ويتحدث د. حسن على عتمان المستشار العلمي والتكنولوجي بجامعة المنصورة قائلا: يعمل على تصميم هذه السيارة فريق عمل متميز يضم 25 طالبا من كلية الهندسة جامعة القاهرة، ويشرف عليهم نخبة من أساتذة الكلية من أقسام القوى المحركة والآلات الكهربائية و الميكانيكا والاتصالات، ومن المقرر الانتهاء من إنتاج هذه السيارة خلال عام تمهيدا للمشاركة فى مسابقة دولية ستعقد بأستراليا خلال أكتوبر عام 2017، وحيث أننا نستخدم الآن الوقود الأحفوري مثل البنزين والديزل في تشغيل السيارات، ولعدم تحقيق الاحتراق المثالي والكامل لهذا الوقود بمحركات بعض تلك السيارات، فإن ذلك يؤدي إلي انبعاث ملوثات ضارة بالبيئة، أهمها أكاسيد النتروجين والكبريت و الرصاص والهيدروكربونات والبولي أروماتية، وغيرها من الملوثات التي تمثل خطورة بالغة على الإنسان والحيوان والنبات، إذ يستنشقها الإنسان بشكل مباشر لا إرادي، مما يتسبب فى أمراض مزمنة تصيب الجهازين التنفسي والهضمي، محدثة أمراضا سرطانية خبيثة بالرئة والأمعاء والكبد والكلى، وما إلى ذلك، حيث تعج مستشفيات مصر بهؤلاء المرضى من أثر تعرضهم لملوثات عوادم السيارات.

 

 والجدير بالذكر أن استنشاق الهواء الملوث بهذه العوادم أكثر خطورة علي الإنسان من تناول الأغذية الملوثة نظراً لأن الملوثات المنبعثة من عوادم المركبات تصل إلي الدم مباشرة، ولها تأثيرات ضارة جداً على الغلاف الجوي، وما يترتب عليه من ظواهر بيئية سلبية، أبرزها ظاهرة الاحتباس الحراري، وما ينتج عنها من زيادة درجة حرارة الجو عن معدلها الطبيعي، وهى ظاهرة تؤرق الكثير من الدول من حيث التغلب عليها بشتى الطرق لما لها من تداعيات وآثار سلبية تهدد البيئة وتلقى بظلالها على جميع مناحي الحياة، كما أن هذه الملوثات تؤدى إلى تكوين ما يسمى بـ "المطر الحمضي" الذي يتكون بذوبان الملوثات العالقة بالجو، مع ماء المطر ويتسبب عند سقوطه في زيادة حمضية مياه الأنهار فيلوثها ويضر التربة والحياة النباتية ويتلف الأبنية وخاصة الأثرية منها.

 

ومن هذا المنطلق ينبغي أن نحث طلاب الجامعات على ابتكار وتصميم سيارات تعتمد في تشغيلها على الطاقة الجديدة والمتجددة الصديقة للبيئة مثل الطاقة الشمسية والوقود الحيوي وطاقة الهجين والهيدروجين وما شابه ذلك، على أن يندرج هذا النشاط تحت النشاط العلمى والتكنولوجى أحد الأنشطة الطلابية الجامعية المهمة والذى يهدف إلى ما يلى:

 

-        اكتشاف المواهب والمهارات العلمية عند الطلاب، والعمل على توفير الدعم المادي والفني لهم، مع تهيئة المناخ المناسب لكي يمارس الشباب أنشطة علمية حرة تكشف مواهبهم، وتنمى ميولهم وقدراتهم .

 

-        تدريب الطلاب على مختلف مجالات النشاط  من خلال نادى العلوم التابع لهذا النشاط، وهو مجهز بالأجهزة والمعدات اللازمة لممارسة النشاط العلمى والتكنولوجي، و يحتضن النادى هؤلاء الطلاب المبتكرين والمبدعين كأعضاء، ويهيئ المناخ المناسب لهم، مع تقديم كل الامكانات البحثية والمعملية والتدريب والاستشارات اللازمة لدعم ابتكارات وأبحاث الطلاب من أجل تعظيم الأداء والعطاء القائم علي الإبداع والابتكار، والعمل عل زيادة مساحة الأجواء الملائمة لتفجير الطاقات الكامنة لديهم ذلك تحت إشراف نخبة من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في الطاقة الجديدة والمتجددة.

 

-        دعم الطلاب ذوى العقول المبدعة بكل الوسائل من أجل الحصول على براءات اختراعات لابتكاراتهم وإبداعاتهم، وكذلك إتاحة الفرصة للطلاب للتعرف على بيئاتهم والتعامل معها والتواصل مع رجال الأعمال والمستثمرين، فضلا عن التواصل مع نظائرهم من طلاب الجامعات الأخرى لتبادل الأفكار بينهم.

 

-        المشاركة في المعارض واللقاءات العلمية، والسماح لهم بالمشاركة في المسابقات المحلية والدولية بابتكاراتهم وإبداعاتهم مهما تبلغ النفقات والتكاليف.

 

ويمكن التواصل والتنسيق مع مسئولي وزارة البيئة لدعم هؤلاء الطلاب على غرار ما تم من دعم مادى مجزى مع طلاب السيارة الشمسية بكلية الهندسة جامعة القاهرة وتعبئة طاقاتهم الابتكارية والإبداعية لبناء اقتصاد قوى قائم على التكنولوجيا الإبداعية والمهارات الابتكارية لدى هؤلاء الطلاب.

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>