غرائب شوارع المحروسة !

أحمـد البرى 16 اكتوبر 2016

[ غرائب شوارع المحروسة ! ]

تغيير حجم الخط

يضرب المرء كفا بكف من الحال المتردية التى آلت إليها الشوارع، ليس فى القاهرة وحدها، وإنما فى كل مكان بجميع المحافظات، فلقد ضاقت الطرق نتيجة التعديات بإقامة أكشاك عليها، ومواقف للأتوبيسات الخاصة، والتكاتك، وعربات الباعة الجائلين عند المزلقانات، وفى المداخل المؤدية إلى القري، ومطالع الكبارى ومنازلها، حتى كوبرى المظلات أقام أحد الأشخاص كشكا بمطلعه فى مواجهة كمين المرور! وأقام آخر كشكا أمام معهد ناصر وسط معدات حفر أعمدة الكوبرى المزمع إقامته بالمنطقة، ومرت أشهر طويلة وانتظرت أن يتحرك أحد، ولكن لا حياة لمن تنادي، والنتيجة تكدس شديد للسيارات، وحالات تصادم مستمرة بين الحواجز والأحجار التى يضعها أصحاب المخالفات لكى لا تجرؤ أى سيارة على الاقتراب منهم!

 

أما طريق قليوب ـ شبين القناطر فهو قطعة من العذاب، ويرجع السبب الرئيسى إلى الأتوبيسات الخاصة التى تعمل كسيارات أجرة من محطة كلية الزراعة بشبرا إلى شبين القناطر، وقد لجأ أصحابها إلى حيلة «الرحلات» لأن المرور لا يسمح باستخراج تراخيص الأجرة، فهل يعقل هذا؟ إن أحجام هذه الأتوبيسات بأعدادها الكبيرة تشل حركة المرور تماما على هذا الطريق المفرد، ولا بديل عن عمل ازدواج للطريق، خصوصا بعد ردم الترعة التى كانت ممتدة بطول شريط السكك الحديدية، وإزالة التعديات على الطريق، سواء الأكشاك العشوائية، أو تعديات المحال التى تسيطر على أكثر من ثلث الطريق، وللأسف فإن كل هؤلاء المخالفين يستندون إلى اللافتات التى تحمل أسماء أعضاء مجلس النواب، التى مازالت شاهدة على التسيب والإهمال.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>