ذكريات منذ نصف قرن فى لندن

أحمد البرى 20 اغسطس 2016

تاكسى لندن

تغيير حجم الخط

"النظام هو النظام، لم يتغير على مدى مايقرب من نصف قرن"، والتجربة فى لندن، ويرويها لنا سمير الفار المحامى فى رسالته إلى "نبض الناس"، ويقول فيها: عندما وصلت إلى محطة فيكتوريا فى قلب لندن قادما من مطار هيثرو فى أوائل السبعينيات.

 

بمجرد خروجى من المحطة شاهدت لافتة صغيرة فى طول وعرض الذراع البشرية مثبتة على عمود رفيع، ومكتوبا عليها «شكل طابور وممنوع وقوف السيارات» ووقفت عن بعد أراقب معنى اللافتة حيث لا توجد جمعيات استهلاكية ولا دور سينما ومسرح أو ملعب كرة، وبالقرب منها لافتة «محطة أتوبيس» واضحة المعالم، ثم لاحظت قدوم شخص وقف تحتها، ثم بدأ يتصفح الجريدة، وتلاه شخص آخر ثم ظهر تاكسى وقف والتقط أول الطابور، ثم تاكسى آخر للشخص الثانى وتاكسى ثالث حتى انفض الطابور فى دقائق، وبعد ذلك بدأ تشكيل طابور آخر وبنفس النظام.

 

تذكرت ذلك الآن بعد أن زادت معاناة الجمهور المصرى من كل أنواع «التاكسيات» ولست أدرى من بيده الأمر لتطبيق هذا النظام فى مصر .. مجرد لافتة فى حجم الذراع وأمامها مساحة (لتوقف التاكسى ثوان وليس لوقوفه دقائق) فى جميع الميادين والشوارع الرئيسية والتجمعات فى أوقات الذروة بحيث يتم إلتقاط الركاب بترتيب الطابور عشوائيا أى بدون اتصال تليفونى أو لاسلكى أو تحديد المكان أو الزمان فالعلاقة إيجاب وقبول بين الطرفين الراكب والتاكسى (سواء أبيض أو أسود) وقد تكون سيارة ملاكى لرجل على المعاش يبحث عن زيادة دخله وقد تكون (دراجة بخارية) والأخير نظام بدأت الفلبين فى السماح به لتوصيل الرجال فهل يمكن تبنى هذا المشروع (لأنه لا يسعى للربح) بل للتسهيل على المواطنين، أم أن هناك كيانا يستطيع تطبيقه مع تطويره لبعض الفوائد الاقتصادية؟

 

الأكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>