الإتجاهات الحاكمة فى صناعة السيارات حتى عام 2025

تغيير حجم الخط

يتعين على القائمين بدراسة التطورات الحاكمة التى سوف تشكل المستقبل المتوسط والبعيد لصناعة السيارات حول العالم أن يستوعبوا هذه الرؤي حتى لا نفقد الإتجاه السليم عند التخطيط لمستقبل صناعة السيارات فى مصر وأهم ما يجب التأكيد عليه :

 

1-    سوف تشهد  الأسواق الناشئة ومجموعة BRICsنموا مطردا فى تصنيع وبيع السيارات مقابل أن تشهد الأسواق المتقدمة تشبعا مما يؤدى إلى تناقص الطلب فى أسواقها الذى يضطرها إلى تخفيض الإنتاج على الأراضى الأوروبية مما يلزمها بالبحث عن إنشا ء مصانعها الجديدة فى المناطق ذات الطلب الأعلى خاصة فى دول العالم الثالث

 

2-    بدأ الجميع يقتنع أنه لن يكون هناك  إختراق أو تطور جذرى فى تكنولوجيا السيارات فى السنوات العشر القادمة  ولن تمثل محركات السيارات التى تعمل بالطاقة غير التقليدية أكثر من 10% من إنتاج السيارات أغلبها من السيارات الهجين الذى يعتمد على (المحرك الكهربى ومحرك الإحترق الداخلى) فى نفس الوقت

 

3-    الأغلبية المؤثرة من المستهلكين ستستمر فى تفضيل السيارات التقليدية التى تعمل بمحركات الإحتراق الداخلى عن التى تعمل بالبطاريات الكهربية المتطورة التي لا تزال باهظة الأثمان أو الأنواع المختلفة من الطاقة النظيفة ولذلك نؤكد أن الصراعات السياسية على النفط سوف تظل  هى المؤثرة على مقدرات بلدان الشرق الأوسط

 

4-    الشركات العالميةللصناعات المغذية  سوف تكثف الجهود لتحقيق توازن بين جودة المنتج وترشيد تكلفة الإنتاج بعد الزيادة الكبيرة فى السيارات المعيبة التى غزت الأسواق فى السنوات الأخيرة

 

5-    الإتجاه الأقوى لدى المستهلك حول العالم هو التوسع فى إقتناء السيارات الصغيرة والمتوسطة والتي سوف تمثل أكثر من 85% من الإنتاج العالمى

 

6-    التطور الهام والمنتظر فى إقتصاديات أسواق السيارات حتى عام 2025 هو تطوير خدمات ما بعد البيع والتوسعفى إنشاء محطات الخدمة  الصغيرة و المتجولة وعلينا فى مصر أن نكون مستعدين لهذه الخطوة وأن تكون أهم نقاط القوة فى هيكل صناعة السيارات المصرية

 

7-    النظرة التفاؤلية هى السائدة فى أوساط الخبراء فى مبيعات السيارات التى  ستشهد نموا كبيرا لتصل مبيعات السيارات عام 2025 إلى نحو 140 مليون سيارة ونسبة 40% منها من السيارات ذات التكلفة المنخفضة

 

أهم التطورات التكنولوجية المتوقعة

 

1-إستخدام محركات وأجهزة نقل حركة أقل حجما  وإقتصادية فى إستهلاك الوقود من المستخدمة حاليا لمواكبة المواصفات القياسية العالمية للتقليل إنبعاثات العوادم الضارة

 

2- فكرة السيارات ا لكهربية تفقد جاذبيتها  مرحليا لعدم التوصل إلى إختراق حاسم لخفض التكلفة

 

3-من المتوقع أن يزيد الإهتمام بمحركات خلايا الوقود كإحدى الطرق الفعالة لتحسين إقتصاديات إستهلاك الوقود بالإضافة للتحكم فى عوادم الإحتراق الضارة

 

4- لا يزال صناع السيارات فى شرق آسيا يراهنون على تحقيق طفرة تكنولوجية فى مجال القيادة الذاتية بالتواكب على التقدم الذى تحققه تكنولوجيا الإتصالات فى بلادهم وإن كان أغلب المتخصصين  حول العالم يرون أنه لن تتطور السيارات ذاتية القيادة أويزيد الطلب عليها قبل عام 2035 .

 

ماذا يطلب المستهلك من السيارة فى المستقبل المتوسط

 

1-بعد الزيادة الكبيرة فى أعداد السيارات التى يتم إستدعائها من كبريات الشركات العالمية نتيجة لزيادة الضغوط على الشركات الخاصة بالصناعات المغذية لخفض الأسعار بالإضافة لإستخدام المكونات نفسها  فى أنوع متعددة  ومختلفة  من السيارات بدأت تنتشر ظاهر الأعطال المتكررة  وبدأ يتجه إهتمام المستهلك حول العالم لطلب سيارات أقل أعطال وأكثر جودة.

 

2- بدأ إتجاه المستهلك يهتم بتقدير مبدأ التكلفة الكلية للإقتناء وليس فقط سعر السيارة عند نقطة الشراء حيث بدأت إقتصاديات تشغيل وإستخدام السيارات تهتم بحسابات العمر الإفتراضى وتكلفة خدمات ما بعد البيع وكذلك نسب وقوع الحوادث وتأمين الطرق وخطوط السير

 

3- بدأ المستهلك  يهتم بالمظهر العصرى الذى أخذ أهمية أكبر إعتبارا من 2013 وسيستمر هذا الإتجاه حتى 2025 وسوف تزداد أهمية الكوادر الموهوبه فى تصميم الشكل الخارجى  للسيارة ومدى إنسيابية خطوطها وزيادة الأماكن الخاصة بالتخزين خاصة فى الدول الناشئة.

 

4-يفضل كثير من المستهلكين الشراء من الشركات الكبرى ذات السمعة العالمية مما يعكس وضع أفضل بين أقرانهم  لذلك نرى أن الجهود التسويقية الخاصة بالترويج لسمعة الشركات  سوف تزداد عن تلك التى توجه لترويج الإنتاجوهى  سمة المرحلة القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>