كيف يمكن أن تكون لدينا صناعه سيارات حقيقية؟

تغيير حجم الخط

سوف نبدأ حيث يجب أن ننتهى إن حجم الإستثمارات المطلوبة  كبداية لقيام صناعة سيارات ترقى للمستويات العالمية  على أرض مصر يجب أن تكون فى حدود إثنين مليار دولار توفرها الشركات صاحبة الإسم التجارى وحق الملكية الفكرية لمنتجاتها.وأن تدعمها الدولة المصرية  فى البداية بما قيمته أربعة مليار جنيه مصرى تحفيزا لإقامة النشاط ويمكن إيجاز خصائص صناعة السيارات فيما يلى:

1- صناعة السياراتتتطلب  توفر منشآت ضخمة ومعدات معقدة  وكوادر مؤهلة وبنية تحتية لوجستية.

2-كما أنها تتأثر سلبيا بالمنافسة الشرسة فى الأسواق العالمية كما أنهاالأكثر حساسية بأسعار المواد الخام وبالدور الإحتكارى لشركات التكنولوجيا المتقدمة .

3-وكما نعرف  فإن الإلتزام بالمواصفات القياسية وبقواعد حماية المستهلك يمثل عبءا ماليا وإداريا إضافيا.

4-بالإضافة إلى تأثرها بتدخل السياسة فى التجمعات العمالية مما يجعلها هشة فى مواجهة أى تغيير سلبى على الإقتصاد العالمى .

5-وفى نفس الوقت يمكن القول  أنها الصناعة الأكثر إستحوازا على إهتمام الرأى العام العالمى وكذلك الإعلا م بكافة صوره

6-وفى نفس الوقت فإنها من أقل الصناعات تحقيقا لنسب أربا ح على رأس المال المستثمر  .حيث لا يتوفرلها  قيمة مضافة مؤثرة فى العملية الصناعية. 

نتيجة لهذه السلبيات السابق ذكرها  وتأثيرها وتأثرها بالرأى العام والإعلام يتضح أن تطوير صناعة السيارات فى مصر تتطلب جهودا حقيقية ومضنية ولن تتمكن الإستثمارات المحلية مهما كانت وفرتها أن تقوم بها .

 ويجب  أن نرى الواقع على حقيقته  وأن لا نخدع أنفسنا وأن نبدأ عملا فاعلا  لإجتذاب شركات السيارات العالمية للإستثمار فى مصر بحوافز لا تقل عما توفره لها الدول الشقيقة التى لها سياسة واضحة فى هذا المجال إستنادا على المعطيات الآتية.

1-يتوقع الخبراء أن يصل إنتاج السيارات فى العالم إلى 111مليار سيارة عام 2020 وقد بلغت مبيعات السيارات حول العالم عام 2015 ما يقرب من 90مليون سيارة .

2-أن حجم االأرباح التى ولدتها أنشطة صناعة السيارات  يكاد يصل إلى إلى 65 مليار يورو عام 2015ومن المنتظر أن تحقق أكثر من 80 مليار يورو عام 2020

3-أن أرباح مجموعة BRICS والدول الناشئة عام 2015قد حققت حوالى 45% من إجمالى هذه الأرباح و أن الصين  منفردة حققت أرباح بمقدار 18 مليار يورو .ويمكن لمصر أن تضع نصب إنتاج مليون سيارة عام 2022 لتحقيق طفرة صناعية وتوفير موارد من العملات الحرة

4-إن المختصين بتطور صناعة السيارات فى العالم يؤكدون النظرة التفاؤلية لمستقبل هذه الصناعة ولكن مع تغيرات إنتقالية جذرية حيث يتفق الجميع أن صناعة السيارات سوف تقسم  إنتاجها إلى ثلاثة إتجاهات رئيسية تبعا لنوع المنتج والوضع التسويقى فى الأسواق المختلفة على النحو التالى :

الإتجاه الأول وهو يمثل 10% من الإنتاج  ويشمل السيارات غالية الأسعار وبالطبع تحقق نسبة أرباح عالية .

الإتجاه الثانى :وهو يمثل 70% من الإنتاج وهى الأكثر سيطرة على الأسواق بأسعار متوسطة ونسب أرباح متواضعة .

الإتجاه الثالث :ويمثل 20% من الإنتاج وهى السيارات ذات الأسعار المنخفضة  وتحقق نسب أرباح منخفضة.

5-ويؤكد المتخصصين أن سوق السيارات العالمى فى حال أفضل كثيرا مما كان منذ خمسة أعوام ماضية وسيستمر التحسن فى السنوات الخمس القادمة حيث من المتوقع أن أرباح قطاع السيارات عام 2022 ستزيد بواقع 50% عما تحقق عام 2015

6-ويرى الخبراء أن هناك أربعة تحديات رئيسية أمام صناعة السيارات لضمان تحقيق هذا التقدم والنمو حتى عام 2022

1-    زيادة تعقيدات تصميم السيارات مع ضرورة خفض تكلفة الإنتاج.

2-    التوسع الكبير للأسواق مع ضرورة إعطاء خدمات ما بعد البيع أولوية متقدمة.

3-    التوجه نحو تصنيع سيارات تتمتع بمستويات عالية من المتانة وتوفر السلامة وأكثر صداقة للبيئة.

4-    توسع المستهلكين فى إستخدام الوسائل الإلكترونية فى التواصل لإتمام عمليات البيع والشراء.

وحتى تستطيع صناعة السيارات التعامل مع هذه التحديات لتقليص مخاطرها وتعظيم مكاسبها لا بد من تطوير آليات الإستثمار وكذلك الموارد البشرية .

الآن ننهى مقالنا بما كان يتوجب أن نبدأ به

وأخيرا يجب أن تبادر مصر بتبنى خطة قصيرة الأجل لتحقيق طفرة حقيقية فى سوق السيارات المصرى كخطوة أولى ليصل حجم إستيعاب السوق إلى  600000سيارة سنويا خلال عام 2022 لإرساء صناعة سيارات قادرة على المنافسة على المستوى العالمى .

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>