صناعة السيارات فى مصر فى مفترق الطريق ..الحل للإنقاذ

4 اغسطس 2016

تغيير حجم الخط

إن سوق السيارات المصرى يعانى  بشدة من التأثيرات السلبية للأزمة الإقتصادية الحالية  حيث من المنتظر أن تصل إجمالى مبيعات السوق عن عام 2016 الى حوالى 190000 سيارة بنسبة إنخفاض أكثر من 30% عن عام 2015 .ويجب أن تتوحد الجهود للخروج من هذه الأزمة وإعتماد خطة خمسية لتحقيق إنطلاقة مؤثرة فى سوق السيارات المصرى وإقامة صناعة سيارات حقيقية .

و أن أهم المحاور التى يجب العمل على تحقيقها  حتى عام 2022هى:

1 -الوصول بإجمالى مبيعات السوق المصرى المحلى من سيارات الركوب إلى 600ألف سيا رة عام 2022.

2-تصنيع 500ألف سيارة للتصدير للدول الأفريقية والشرق الأوسط.

3-دعم وتحفيز صناعة السيارات التجارية(نقل وأوتوبيسات) التى يتم تجميعها فى مصر  للوصول بإنتاجها إلى 100 ألف مركبة عام 2022

4-تبنى وتطبيق المواصفا ت القيا سية المنسقة عا لميا للسيا رات والمكونات سواء با لنسبة للمستورد أو المنتج محليا.

5-تطوير و تحديث نظام المناطق الحرة والبنية التحتية لها.

6-تطوير القواعد المنظمة للإستثمار فى مجال صناعة السيارات بإقرار نظام حوافز لإجتذاب الشركات الأم صاحبة العلامات التجارية .

المعروف أن إتفاقية الشراكة الأوروبية تعنى إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية المنشأ خلال ثلاثة أعوام وأن إجمالى موارد الدولة من جمارك وضرائب القيمة المضافة للسيارات التى قد يظن البعض أن موارد الدولة قد فقدتها  لا تتعدى 13مليار جنيه أى بنسبة 2 فى المائة من إجمالى إيرادات  الدولة التى سوف تتعدى 630مليار جنيه (موازنة 2016-2017)

و يمكن مقابل  ذلك إلغاء الدعم على وقود السيارات لتوفير حوالى 20مليار جنيه مصرى و فى هذه الحالة سوف يتقبل المستهلك هذه المقايضة بكل الأريحية.

أضف إلى ذلك الموارد  المالية التى يتم توفيرها للمستهلك خصما مما ينفق على السيارات عام 2019تصل قيمتها  إلى10مليار جنيه مصرى  هى إضافة حقيقية ويتم ضخها فى مختلف القطاعات الإقتصادية والأوعية الإدخارية  سنويا.

وكذلك فإن زيادة مبيعات السيارات سيوفر للدولة موارد ضريبية إضافية  على الدخل يقدر فى المتوسط بمبلغ مليار جنيه و500مليون جنيه سنويا .وقيمة مضافة  سنوية للإقتصاد القومى بحوالى 3مليار جنيه  بدأمن عام 2019

ويمكن التأكيد أنه بإلغاء الجمارك  والضريبة المضافة على السيارات يمكن أن يؤدى إلى الآتى:

1- تخفيض سعر السيارةأقل من 1600سم مكعب  بنسبة 35% وبنسبة 65%للسيارات الأكثر من 1600سم مكعب.

2-بهذا التخفيض ينمو حجم سوق السيارات بإضطراد ليصبح حجم إستيعاب السوق 660000سيارة عام 2022

بنجاح المرحلة الأولى من  الخطة من المتوقع أن يجتذب السوق المصرىبعض الشركات الأم من شرق آسيا لإنشاء مصانعها بدأ من عام 2019

ويمكن الزعم أن العوائد المتوقعة سنويا من تصدير السيارات 2مليار دولار.

حقيقة موقف صناعة سيارات الركوب  المصرية  فى حالة تطبيق الإستراتيجية المقترحة

يجب أن لا يزعجنا  تخوفات  البعض الذين يديرون صناعة سيارات الركوب فى مصروما يتوهمون عن الضرر الذى سوف يصيب عشرات الألوف(العدد الفعلى لا يتعدى خمسة آلاف عامل) من العاملين فى مصانع السيارات المصرية التى سوف تتأثر بهذه الإستراتيجية ويجب أن نبسط حقائق صناعة السيارات المصرية على النحو التالى:

عدد المصانع العاملة فى تجميع سيارات الركوب فى مصر   هى ثمانية مصانع.

عدد العمالة المباشرة فى  جميع مصانع  تجميع سيارات الركوب  فى مصر حاليا لا يتعدى ثمانية  ألاف عامل.منها حوالى ثلاثة آلاف عامل  تعمل فى المصانع التى لن يمسها أى ضرر بتطبيق الإستراتيجية المقترحة بل بالتأكيد سيتضاعف أعداد العاملين فيها.

الشركات التى لن تضار بالإستراتيجيىة المقترحة هى شركة نيسان لطبيعة تكوينها كإمتداد للشركة الأم وكذلك شركة جنرال موتورز كون نشاطها الرئيسى تجميع المركبات التجارية والشركة العربية الأمريكية للبعد الإستراتيجى لإنتاجها.

يتحتم عدم الربط بين  مصير مصانع تجميع سيارات الركوب المضارة ومصانع المكونات حيث أن الأخيرة سوف يزدهر عملها إلى أضعاف ما تنتجه حاليا سواء على المدى القريب أو حتى على المدى المتوسط وذلك بتصنيع قطع غيار السيارات لخدمة ما بعد البيع والإستمرار فى تصنيع مكونات السيارات التجارية .

أما مصانع السيارات  المتضررة  قإنه يمكن توجيه أنشطتها لأعمال خدمة ما بعد البيع بتعديلات  فى هيكلة المصانع بتكلفة لن تزيد عن الميزانية السنوية التى يتم إنفاقها فى أعمال صيانة المبانى و الأجهزة والمعدات علما أن حجم مبيعات  السيارات وعوائد خدمات ما بعد البيع  فى هذه الشركات بغد تطبيق المقترح الجديد قد تتعدى  أكثر من ضعف ما تحققه حاليا.

إن الإستثمارات المتوقع إجتذابها لتصنيع السيارات بالإستراتيجية المقترحة قد تتعدى أكثر من مليار ونصف مليار دولار بما يساوى  خمسة أضعاف قيمة الإستثمارات الحالية ويمكنها توظيف أكثر من ثلاثة أمثال حجم العمالة الحالية .

اللهم قد بلغت اللهم فإشهد.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>