«أمين الشراكة الأوروبية»: لهذه الأسباب تهرول شركات السيارات إلى المغرب ولا تأتي إلى مصر

هشام الزينى 16 يوليو 2016

السفير جمال بيومى

تغيير حجم الخط

أثار تدافع الشركات الأوروبية والأمريكية، وأخيرا الأسيوية للاستثمار فى مملكة المغرب الشقيقة خاصة في مجال السيارات الكثير من التساؤلات فى سوق السيارات ولدى الكثير من المهتمين بهذا القطاع فى الوقت التى تزامنت فيه إعلان خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبى ومدى تأثير هذا على فرص الاستثمار فى مصر واستيراد السلع من بينها السيارات، وكذلك توريد السلع إليها من خلال إتفاقية الشراكة الأوروبية.

 

وكان مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الرقمية بالمغرب قد أعلن بان شركتين عملاقتين في مجال صناعة السيارات، ستفتتحان مصنعين بالمغرب حيث أكد استعداد شركة «يورا كوربوراسيون» من كوريا الجنوبية لتشييد مصنع لها بمدينة مكناس شمال العاصمة الرباط.

 

واعتزام شركة «يورا كوربوراسيون»، الناشطة في مجال صناعة الأسلاك العازلة المستعملة في صناعة السيارات، توفير أكثر من 1000 منصب عمل كمرحلة أولى أثناء انطلاق المصنع، الذي سيتطلب استثمارا يناهز 25 مليون يوروفى الوقت التى  وقعت الوزارة مع اتحاد تحالف صناعة السيارات الفرنسية " R&D. PSA" والذي يضم كل من شركة رينو وبيجو ستروين، اتفاقا يقضي بفتح مركزا للأبحاث والتطوير بالمغرب.

 

وسينطلق نشاطه خلال أواسط سنة 2017، حيث يخصص اتحاد مصنعي السيارات الفرنسية 8% من رقم المعاملات لمجال البحث والتطوير. وبحسب الوزير العلمي، فإن الصناعة مكّنت المغرب من توفير 160 ألف وظيفة جديدة بين عامي 2014 و2016، في وقت لم يوفر المغرب سوى 75 ألف وظيفة صناعية خلال السنوات العشر السابقة، لافتاً إلى أن القطاع استقطب 17.5 بليون درهم هذه السنة، أهمها لقطاع السيارات والطائرات، الذي سيرتفع فيه فائض القيمة المضافة إلى 65 مليار درهم في أفق 2020 من أصل 15 مليار قبل خمس سنوات.

 

 قضيتان فى غاية الأهمية  وضعتا أمام السفير جمال بيومى أمين عام اتفاقية المشاركة الأوروبية  والذى  أكد فى تصريحات خاصة لـ«الأهرام» أن التدافع للاستثمار فى المغرب موضوع تفاوضى ومنافس لجذب الاستثمار وللأسف تكرر عدم توفيق مصر بشكل عام لجذب هؤلاء بالرغم من أننا لدينا خطوط تجميع لأكثر من 17 مصنع للسيارات ولكننا نحتاج إلى قفزة فى التفكير بشكل مختلف وهو تصنيع محرك لسيارة على أن يتم تصنيع نحو مليون محرك سواء سيارة ننتجها أو شركات أخرى .

 

تعالى نتعرف على التجربة المغربية ماذا فعلت فى شأن التصدير لسوقها ألزمت الشركات العالمية المصدرة لسوقها بأخذ قطع غيار من تونس -من المعروف أن تونس لديها مصانع لقطع غيار السيارات-  مصر لديها مشكله كبرى أنها شهدت تغيير العديد من الوزارات تخللها تولى حقيبة الصناعة 7 وزراء حتى الأن .

 

أعتقد أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى للمجلس الأعلى للاستثمار سوف يزيل الاضطراب لاختلاف الرؤى للوزارات بوجود الرئيس على رأس المجلس أما عن تداعيات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي فإنه سوف يتحدد الموقف الذي تواجهه مصر من الانسحاب، في ضوء ما تسفر عنه مفاوضات بريطانيا مع الاتحاد الأوربي والدول السبعة والعشرين، حول شروط وأبعاد الانسحاب.

 

وقد يسفر ذلك عن مواصلة العلاقات التجارية علي ما هي عليه ولا تصبح هناك مشكلة,و بافتراض السيناريو الأسوأ, وهو قطيعة كاملة بين بريطانيا والاتحاد ووقف ترتيبات التجارة التفضيلية في السوق الموحدة, فالمقترح الرجوع الي اتفاق المشاركة المصرية الأوربية.ولكن علينا أن نعود إلى نص الإتفاق   بين مصر ودول الإتحاد الذى جاء في صدارته أنه يؤسس مشاركة بين ثلاثة أطراف:

 

جمهورية مصر العربية. ويشار اليها بـ  (مصر)ومملكة بلجيكا ومملكة الدنمرك وجمهورية ألمانيا الاتحادية ومملكة اسبانيا وجمهورية فرنسا وايرلندا وجمهورية ايطاليا ودوقية لوكسمبرج العظمي ومملكة هولندا وجمهورية النمسا وجمهورية البرتغال وجمهورية فنلندا ومملكة السويد والمملكة المتحدة لبريطانيا وشمال ايرلندا.

 

ويشار اليها بـ (الدول الأعضاء)والجماعات الأوربية، والجماعة الأوربية للفحم والصلب (ويشار اليها بالجماعة)

 

 وبالتالي وقع علي الاتفاق وزير خارجية مصر ووزراء خارجية الدول الأعضاء والمفوضية الأوربية. وصدق علي الاتفاق 17 برلمانا. مما يؤكد مبدأ وجود علاقات متوازية لمصر مع الاتحاد الأوربي، ومع كل دولة عضو علي حدة. بدليل وجود معاملات ومصالح فرعية لمصر مع بعض الدول تختلف عن بقية دول المجموعة.

 

ويؤكد أنه فى حاله خروج بريطانيا رسميا فانه يمكن توظيف هذا النمط التعاهدي الذي يربط مصر ببريطانيا مباشرة، واستطلاع رأي الجانب البريطاني عما إذا كان علي استعداد للاتفاق في صورة خطابات متبادلة بين وزيري خارجية البلدين يعبر عن رغبة البلدين في مواصلة العلاقات بينهما علي نفس أسس الاتفاق القائم حاليا. وهو خيار أفضل من التفاوض علي اتفاق جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>