السبب والحل ..المغرب جذبت صناع السيارات فى العالم واحنا فى مصر مش قاعدين!!

هشام الزينى 9 يوليو 2016

تغيير حجم الخط

موضوع المغرب واتجاه شركتين من أكبر شركات السيارات للعمل على أراضيها بعد رينو وبيجو - وما سوف يتبعه من شركات أخرى، إذا ما فكرت لغزو الأسواق الإفريقية وشمالها-(واحنا قاعدين فى مصر).

 

بالرغم من كوننا من أوائل من دخلوا في عالم التصنيع منذ الستينيات، ولدينا 18 مصنعًا للتجميع من مختلف الماركات العالمية (أوروبى تلاقى ..أسيوى تلاقى .......)، ولكن السؤال الذي طرحه الأصدقاء من رواد موقعنا «اوتو أهرام» هل نحن على استعداد لاستقبال هذه الشركات العالمية فى مصر؟ بل وجذبهم كفرصة من الفرص الاستثمارية لدى هذه الشركات ؟.. سؤال مهم وفى موعده وإن كان متأخرا كثيرا لدى السادة المسئولين فى مصر ..

 

ولكن حتى يمكننا أن نجيب عليكم ومن طرح هذا السؤال علينا جميعنا ألا نغفل وضع مصر السياسي وما مرت به منذ عام 2011، وأعنى بدء ثورة 25 يناير التي جاءت لإنهاء حكم استمر نحو 30 عامًا وشاخ بفكره على مقعده ثم ترنح النظام وسقوطه.

 

وانتقلنا لنظام جديد مؤقت بوجود الرئيس عدلى منصور، ثم الانتخابات الرئاسية التي تقدم إليها بل وقفز عليها جماعه الإخوان واقتنصاهم الفوز برئاسة مصر ثم الثورة من جديد على جماعه الإخوان بعدما شعر المصريين بأن هويتهم فى طريقها للتغيير الجبرى، ثم الانتخابات الرئاسية الجديدة التى كانت منذ نحو عامين.

 

كل هذا دفع الحكومات  التى تولت مسئولية الحقائب الوزارية  بالاهتمام بتوفير السلع الإستراتيجية، والنظرة قصيرة الأجل لمسيرات الأمور في مصر في الوقت الذى كانت فيه نظرة القيادة السياسية التى رأت ضرورة النظر لمستقبل البلد وشبابها بعيدا عن مسئولية توفير السلع الإستراتيجية فقط .

 

 هذا التفكير جاء متأخرا نظرا للظروف التي تحدثنا عنها، وفى تلك الأثناء كان الاستقرار السياسي والاقتصادي في الدولة الشقيقية المغرب يدفع أي مستثمر فى العالم للنظر إليها كبوابه رئيسية للدخول إلى إفريقيا للاستثمار والتصنيع، فاختلفت الرؤى والأهداف فى تلك المسألة وعلى الجانب الأخر كانت مصر فى بداية مشروعها للتحرك للاستثمار.

 

هذا ما دفع وزيرة الاستثمار داليا خورشيد للتقدم بفكرة إنشاء مجلس أعلى للاستثمار برئاسة الرئيس السيسى، وهذا سوف يدفع عجلة جذب المستثمرين الأجانب إلى مصر، ويتوافق مع طرح الخريطة الاستثمارية لمنطقة قناة السويس.

 

تلك المنطقة التى تعد أكثر جذبا للمستثمرين الأجانب عالميًا، والتي نتمنى أن تجذب كبار الشركات العالمية وليس وكلاءها فى مصر.

 

البعض سيتساءل لماذا؟ بكل بساطة وسهوله الشركات العالمية التى تجيء لمنطقة ما للاستثمار تكون لديها الرؤية المستقبلية، وخططها الاستثمارية بغرض التصدير، وليس السوق المحلية.

 

والتصدير معناه العملات الصعبة الوفيرة التى تدخل البلاد بفضل التصدير للخارج.. وأتوقع أن خبر جذب الشقيقة المغرب لشركتين عالميتين للسيارات مؤخرا سوف يدفع المجلس الأعلى للاستثمار للبدء الفوري لوضع  القواعد التي تجذب المستثمرين الجدد فى مجال صناعه السيارات  إلى مصر مستغلين منطقة قناة السويس .

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>