نصيحة لمن يريد شراء سيارة فى زمن الدولار: سلك الكهرباء المكشوف.. نظرية المثلث .. الدرس للوكلاء

هشام الزينى 3 مايو 2016

تغيير حجم الخط

"سلك كهرباء مكشوف في يد العملاء في عالم السيارات وأرجلهم في المياه".. هذا هو الوصف التفصيلي لحالة العملاء من راغبي شراء السيارات من سوق السيارات فى مصر!!

 

الجميع أصابته الرعشة المميتة والنداهة سويًا تجاه السيارات، لم تعد شركة واحدة لديها سيارات إلا وعليها الطلبات بالطابور بسبب الدولار.

 

تصوروا السيارات التى كانت تدلل على نفسها بشتى طرق التسويق.. الآن تتدلل على العملاء وكأنها تنتقم منهم على الماضي وتركها في الشمس وتقديم تنازلات من قبل الوكلاء وكأنها مثل البنت التى فاتها طابور الزواج ولا يعيرها أحد أى اهتمام.

 

تصوروا حاله الخوف والرعشة أصابت العملاء فجعلتهم يتنازلون عن أشياء كثيرة من بينها الجودة، ومراكز الخدمة، وماذا عن ما بعد البيع؟, وهل المكسب أم الخسارة الكبيرة في انتظار العميل عند البيع؟ الأغرب من هذا أننا الآن أصبحنا نسمع عن أرقام فلكية لسيارات لم تكن تدخل في حيز تفكير أي عميل من قبل، وسعرها الذي كان لا يزيد عن سقف معين اليوم أسعار سيارات كورية أعلى من أسعار السيارة المرسيدس السى تصوروا هذا !!

 

ولما لا والعملاء يتهافتون وكلما ارتفعت الأسعار العملاء تلهث وراء السيارات, السيارات الكورية راحت ترفع أسعارها بقوة ولا أحد يستطيع إيقافها إلا الله والعملاء.

 

نعم هذا هو الحال فى السوق الآن حتى تتم السيطرة على سعر الدولار وساعتها ستعرفون ما هو حجم المقلب الذى شربه البعض عن شراء سيارات بأعلى من سعرها الحقيقي بكثير.

 

هناك من تحدثه نفسه إذا ما هو الحل ؟ فى المقالة السابقة طالبت العملاء بالامتناع عن الشراء، واليوم أذكركم مرة ثانية وأطالبكم من أجل مصلحتكم "امتنعوا عن الشراء وانتظروا في طابور الحجز"، وإذا كنتم في احتياج شديد عليكم بشراء سيارات مناسبة لدخولكم ولكن تذكروا القاعدة الأساسية فى الشراء, وهى دراسة جدوى شراء السيارة والبحث عنها وعند اتخاذ قرار الشراء لابد من البحث عن المثلث (الجودة – خدمات ما بعد البيع – إعادة البيع ).

 

اسمحوا لي بأن أطرح عليكم أن تتجهوا ببحثكم إلى السيارات الصينية المحترمة التي دخلت مصر منذ فترة، وطبقوا نظرية المثلث قبل اتخاذ القرار.. هذه النصيحة أوجهها لمن تلح عليه فكرة الشراء الآن ولا يستطيع الانتظار.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>