"عام 2000".. الفاصل فى صناعه السيارات الكهربائية

تغيير حجم الخط

صنعت بعض السيارات الكهربائية الاختبارية بعد عام 2000 استطاعت السير بسرعات تبلغ 210 كيلومتر/ساعة، وأخرى وصلت سرعتها إلى400 كيلومتر. ولكنها تجريبية ولم يقبل الناس على شراؤها كثيرا نظرا لارتفاع أسعارها وثقل بطاريتها. كما أن إعادة شحن مركم تلك السيارة يستغرق 8 ساعات وهذا وقت طويل.

وقد بدأت بعض شركات السيارات العالمية في إنتاج سيارة كهربائية متطورة بعد عام 2005 وعرضها للبيع إلا أن بطاريتها لا زالت ثقيلة مرتفعة السعر. ويمكن القول أن قدرة بطارية السيارة الكهربائية من نوع ليثيوم -أيون تعادل نحو 6.000 بطارية من النوع الذي يستخدم في المحمول، لهذا فالبطارية نفسها مرتفعة الثمن.

وتعتني كثير من الحكومات في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا بتشجيع شركاتها الوطنية للسيارات على تطوير مراكم للسيارة الكهربائية بقصد خفض أسعارها. وتدعم الحكومات مصانع السيارات والمعاهد العلمية بمليارات الدولارات لتشجيعها على تكثيف الجهود في هذا السبيل.

وتدعم الولايات المتحدة الأمريكية شركات صناعة السيارات الأمريكية بنحو 2 مليار دولار لتحسين مراكم السيارات.

كما تدعم حكومة ألمانيا شركات السيارات الألمانية بنحو 5 مليارات يورو لتحسين مراكم السيارات، وإنتاج سيارات أكثر ملاءمة للبيئة وخفض كمية العادم الضارة.

وغرض برنامج التطوير الموضوع عام 2009 أن تتطور صناعة السيارات الكهربائية في ألمانيا وأن تنتشر تلك السيارات في ألمانيا بحجم مليون سيارة من هذا النوع حتي عام 2020.

والصين لها مشروع كبير في هذا المضمار. فالصين وقد فاتتها صناعة السيارات المعتادة لمدة تبلغ نحو قرن من الزمان بالمقارنة بالعالم الغربي واليابان، إلا أنها تعمل الآن على اختصار هذا الوقت والدخول مباشرة في مجال إنتاج السيارة الكهربائية وتطوير البطاريات الكهربائية التي يمكن إعادة شحنها. وقد توصلت بالفعل إلى ذلك في مجال مراكم المحمول التي تعمل بالليثيوم أيون، وتبذل الجهد أيضا في مجال البطارية الكهربائية ذات الكفاءة العالية و المنخفضة السعر.

و قد بدأت الصين عام2010 في إنتاج سيارة كهربائية للاستعمال الشخصي بالاشتراك مع إحدى شركات السيارات الأمريكية وعرضها في السوق الأمريكي.

وتعمل الصين على الأخذ بالتكنولوجيا المتطورة وتطويعها للاستخدام داخل البلاد. وتتميز الصين بانخفاض أجور اليد العاملة، وقدرتها على المنافسة في السوق العالمي كبيرة. يضاف إلى ذلك السوق الداخلي الكبير، فالصينيون ويبلغ عددهم 1.300 مليون نسمة يحتاجون إلى مئات الملايين من السيارات، ومئات الملايين من الصينيين تطمع في الحصول على سيارة حيث يرتفع المستوى المعيشي في الصين ارتفاعا سنويا كبيرا، وأصبح شراء سيارة في متناول نسبة كبيرة من الشعب.

وتحاول الصين أن تكون رائدة في مجال السيارة الكهربائية لبيعها في الداخل أيضا من أجل خفض استهلاك منتجات النفط، وتخفيض اعتمادها على استيراد النفط من الخارج، وكذلك تخفيض وطأة التطور الصناعي السريع على ما يسببه من كميات ضخمة من النفايات تطرد إلى الجو، وتؤثر على البيئة تأثيرا ضارا.
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
>